بدأ موظفون في شركة "ميتا" الأميركية تحركًا احتجاجيًا داخل عدد من مكاتب الشركة في الولايات المتحدة، اعتراضًا على برنامج جديد لتتبّع نشاطهم على الحواسيب، قبل أيام من تنفيذ موجة تسريحات واسعة تطاول 10% من العاملين.
وبحسب وكالة "رويترز"، وزّع موظفون منشورات داخل غرف الاجتماعات والحمامات وآلات البيع، انتقدوا فيها ما وصفوه بتحويل بيئة العمل إلى "مصنع لاستخراج بيانات الموظفين".
كما أشارت المنشورات إلى الحماية القانونية التي يوفّرها قانون علاقات العمل الوطني الأميركي للعاملين الراغبين في التنظيم لتحسين ظروف العمل.
ورأت "رويترز" أن التحرّك يمثل أبرز مؤشر حتى الآن على تشكّل حركة عمالية ناشئة داخل "ميتا"، في ظل تزايد غضب الموظفين من خطط الشركة لإعادة هيكلة القوى العاملة بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وكانت "ميتا" قد أعلنت في أواخر نيسان/أبريل الماضي خططًا لتسريح أعداد كبيرة من الموظفين، بالتزامن مع بدء تطبيق برنامج تتبّع جديد يحمل اسم "مبادرة قدرات النماذج" (MCI).
ويرصد البرنامج حركات الفأرة والنقرات وضغطات لوحة المفاتيح على التطبيقات والمواقع المرتبطة بالعمل، كما يلتقط أحيانًا صورًا من الشاشات بهدف استخدام البيانات في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة.
ويخشى موظفون أن تُستخدم هذه البيانات لتطوير أنظمة آلية قد تحل محلهم مستقبلًا، وهو ما زاد من حالة التوتر داخل الشركة خلال الأشهر الماضية.
وفي ردّها على الانتقادات، قالت "ميتا" إن تطوير وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على مساعدة المستخدمين في إنجاز المهام اليومية يتطلب تدريب النماذج على أمثلة حقيقية لكيفية استخدام الحواسيب، بما يشمل تحريك الفأرة والتنقل بين القوائم والنقر على الأزرار.
وفي بريطانيا، بدأ موظفون في "ميتا" أيضًا حملة لتأسيس نقابة عمالية، وأطلقوا موقعًا إلكترونيًا لاستقطاب أعضاء جدد. ونقلت "رويترز" عن ممثلة اتحاد العاملين في التكنولوجيا والمهن المتحالفة، إليانور باين، قولها إن الموظفين "يدفعون ثمن رهانات الإدارة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي"، في ظل تخفيضات الوظائف وتشديد الرقابة داخل الشركة.