تواصل السلطات الجزائرية حملة أمنية تستهدف عددًا من صناع المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا منصة "تيك توك"، عبر عمليات رصد وتوقيف تترافق مع توجيه اتهامات تتعلق بـ"المساس بالحياء" و"الإخلال بالآداب العامة".
وأعلنت الشرطة الجزائرية في قسنطينة شرقي البلاد توقيف أحد صناع المحتوى على "تيك توك" بتهمة نشر "محتوى خادش للحياء"، وذلك بعد أيام من توقيف صانعتَي محتوى تُعرفان باسم "لامية" و"فراشة" على خلفية منشوراتهما على المنصة.
كما أوقفت السلطات مغنية معروفة باسم "الشابة وردة"، عقب نشرها مقطع فيديو أعلنت فيه زواجها من شخص كان يرتدي قناعًا، إلى جانب توقيف فتاة تُعرف باسم "فردوسة"، ترتدي النقاب وتقدم محتوى يوصف بأنه جريء، مع توجيه اتهامات لها بالإساءة إلى الأخلاق العامة والتهجم على الشرطة.
وعادة ما تكيّف السلطات هذه القضايا ضمن تهم تتعلق بـ"عرض مقاطع فيديو مخلة بالحياء" و"التحريض على الفسق وفساد الأخلاق" باستخدام وسائل الإعلام والاتصال الحديثة.
وتأتي هذه الحملة بالتوازي مع تصاعد انتقادات مستخدمين على مواقع التواصل لبعض أنواع المحتوى المنتشر على المنصات الرقمية، وسط مطالبات بتدخل السلطات للحد منه، إضافة إلى دعوات برلمانية لتنظيم نشاط المؤثرين في الفضاء الرقمي.
وفي هذا السياق، كشف النائب في البرلمان الجزائري عبد القادر عزيز عن تقديم مسودة قانون تهدف إلى تنظيم نشاط المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال عزيز إن المبادرة جاءت استجابة لما وصفه بـ"الانفلات الاجتماعي والأخلاقي" في الفضاء الافتراضي، معتبرًا أن التأثير المتزايد لمنصات التواصل على الرأي العام والمجتمع يتطلب وضع ضوابط قانونية تحد من "التجاوزات الأخلاقية والاجتماعية" وتحول دون استغلال هذه المنصات للإضرار بقيم المجتمع وأمنه واستقراره.