21/05/2026 - 10:17

"غوغل" تعيد تشكيل "مفهوم البحث" بالذكاء الاصطناعي

هذا التحول يثير قلق مؤسسات إعلامية تعتمد على زيارات محرك البحث وعائدات الإعلانات، في ظل مخاوف من أن تؤدي الملخصات الآلية إلى تقليل النقر على الروابط الأصلية للمحتوى الصحافي...

توضيحية (Getty)

أعلنت شركة "غوغل" حزمة تحديثات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تشمل محرك البحث ومساعدها "جيميناي" وخدمات أخرى، في خطوة تعكس تسارع تحول الشركة نحو دمج التقنيات التوليدية في منتجاتها الأساسية.

وتتضمن التحديثات شريط بحث جديدًا قادرًا على التعامل مع أسئلة أطول وأكثر طبيعية، بما يقترب من أسلوب التفاعل مع روبوتات المحادثة مثل "جيميناي" و"تشات جي بي تي".

وبموجب التغييرات الجديدة، سيتمكن المستخدمون من إنشاء "وكلاء" داخل محرك بحث "غوغل" لمتابعة موضوعات محددة أو البحث عنها بصورة مستمرة، مثل تتبع إعلانات العقارات أو إصدارات الملابس والأحذية الجديدة.

كما ستتيح "غوغل" إنشاء صور مخصصة وتطبيقات مصغرة استجابة لطلبات المستخدمين، بينها أدوات لمتابعة اللياقة البدنية تجمع بيانات الموقع والطقس والتطبيقات المرتبطة بحسابات "غوغل".

وكشفت الشركة أيضًا عن وضع جديد في "جيميناي" يحمل اسم "سبارك"، يمكنه العمل في الخلفية على مهام طويلة أو متكررة، مثل متابعة كشوفات بطاقات الائتمان والبريد الإلكتروني، واستخلاص التحديثات المهمة، وإعداد ملخصات أو قوائم مهام.

وتقرّب هذه الخطوات محرك بحث "غوغل" من أدوات الذكاء الاصطناعي التي تطورها شركات منافسة مثل "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك"، بعدما بدأت نماذجها المتقدمة تؤدي بعض الوظائف التي كانت مرتبطة تقليديًا بمحركات البحث ومتصفحات الويب.

وتُمثل التحديثات أحد أبرز تحولات "غوغل" بعيدًا عن نموذج البحث التقليدي القائم على الروابط الزرقاء، في إطار مساعيها لتكييف أعمالها الممتدة منذ عقود مع عصر الذكاء الاصطناعي.

لكن هذا التحول يثير قلق مؤسسات إعلامية تعتمد على زيارات محرك البحث وعائدات الإعلانات، في ظل مخاوف من أن تؤدي الملخصات الآلية إلى تقليل النقر على الروابط الأصلية للمحتوى الصحافي.

وفي هذا السياق، فتحت السلطات البرازيلية تحقيقًا بشأن استخدام "غوغل" تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنشاء ملخصات من محتوى صحافي، بدل توجيه المستخدمين مباشرة إلى المصادر الأصلية، ما أثار تساؤلات بشأن حقوق الناشرين واستخدام المواد من دون إذن مسبق.