11/06/2026 - 12:09

رغم اعتراض واشنطن: بريطانيا تمضي في تقييد استخدام القاصرين لوسائل التواصل

قالت وزيرة التكنولوجيا البريطانية ليز كيندال إن تدخل واشنطن لن يؤثر في قرارات لندن، مشددة على أن أولوية الحكومة تتمثل في حماية الأطفال والعائلات في المملكة المتحدة...

رغم اعتراض واشنطن: بريطانيا تمضي في تقييد استخدام القاصرين لوسائل التواصل

توضيحية (Getty)

أكدت الحكومة البريطانية أنها لن تتراجع عن خططها لتشديد القيود على استخدام القاصرين لمنصات التواصل الاجتماعي، رغم اعتراضات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وتحذيراتها من فرض حظر على المستخدمين دون 16 عامًا.

وقالت وزيرة التكنولوجيا البريطانية ليز كيندال إن تدخل واشنطن لن يؤثر في قرارات لندن، مشددة على أن أولوية الحكومة تتمثل في حماية الأطفال والعائلات في المملكة المتحدة.

وأضافت أن نتائج مشاورات حكومية أظهرت تأييد نحو 90% من المشاركين لفكرة حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا.

ومن المتوقع أن تعلن الحكومة البريطانية الأسبوع المقبل حزمة إجراءات جديدة تتعلق بسلامة الأطفال على الإنترنت، قد تشمل حظرًا على استخدام بعض منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا، إلى جانب قيود أخرى مثل الحد من تواصل القاصرين مع الغرباء عبر منصات الألعاب الإلكترونية.

كما تدرس السلطات فرض ضوابط على استخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

وجاء الموقف الأميركي عبر مذكرة نشرتها السفارة الأميركية في لندن ضمن مشاورات بريطانية حول السلامة الرقمية، حذرت فيها من فرض قيود عامة موحدة على جميع المنصات.

ورأت الإدارة الأميركية أن إجراءات التحقق العمري للفئة بين 13 و16 عامًا قد لا تكون فعالة، داعية إلى منح الآباء أدوات أكبر للتحكم في إعدادات الخصوصية والحسابات بدلاً من اللجوء إلى الحظر المباشر.

ويعكس الخلاف استمرار التوتر بين لندن وواشنطن بشأن تنظيم الفضاء الرقمي. فقد تعرض قانون السلامة على الإنترنت البريطاني لانتقادات من مسؤولين أميركيين بدعوى تأثيره في حرية التعبير، فيما أعربت واشنطن عن مخاوف من أن تؤدي التشريعات البريطانية والأوروبية إلى فرض أعباء تنظيمية إضافية على شركات التكنولوجيا الأميركية.

وفي الوقت نفسه، تضع الحكومة البريطانية اللمسات الأخيرة على خططها الجديدة وسط مخاوف من طعون قانونية محتملة. وكانت شركة "ميتا"، المالكة لمنصتي "فيسبوك" و"إنستغرام"، قد بدأت بالفعل إجراءات قانونية للطعن في بعض آليات تطبيق قانون السلامة على الإنترنت، بما في ذلك الرسوم والعقوبات التنظيمية المفروضة بموجبه.

ويأتي التحرك البريطاني بعد أشهر من تطبيق أستراليا حظرًا شاملاً على استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا، ما منع القاصرين من الوصول إلى تطبيقات مثل "تيك توك" و"فيسبوك" و"إنستغرام" و"سناب شات".

في المقابل، دعت "مؤسسة مولي روز"، المعنية بسلامة الأطفال على الإنترنت، إلى عدم التسرع في فرض حظر شامل، مطالبة بوضع معايير صارمة لسلامة المنصات الرقمية، بما في ذلك الحد من الخوارزميات التي توصي بالمحتوى للمراهقين، قبل اللجوء إلى حظر أي تطبيقات لا تلتزم بهذه المعايير.