واجهت منصة "إكس" انتقادات حادة من باحثين ومؤسسات معنية بالاندماج الاجتماعي في بريطانيا، بعد رفضها اتخاذ إجراءات ضد عشرات المنشورات التي تضمنت إساءات عنصرية استهدفت سياسيين بريطانيين بارزين، رغم الإبلاغ عنها عبر أدوات المنصة المخصصة لمكافحة الكراهية والمضايقات.
وكشف تقرير صادر عن مؤسسة "بريتيش فيوتشر" أن المنصة امتنعت في معظم الحالات عن إزالة منشورات تضمنت أوصافًا عنصرية بحق زعيمة حزب المحافظين كيمي بادنوك، رغم الإبلاغ عنها مرارًا خلال الأشهر الماضية.
وبحسب الباحثين، فإن "إكس" تتعامل بفعالية أكبر مع المحتوى الذي يُبلّغ عنه باعتباره مخالفًا للقانون البريطاني، بينما لا تتخذ إجراءات مماثلة تجاه العديد من البلاغات المصنفة ضمن فئة الكراهية أو الإساءة. وأدى ذلك إلى تقييد عدد محدود فقط من المنشورات داخل المملكة المتحدة، مع بقائها متاحة في دول أخرى.
كما وثقت المؤسسة عشرات المنشورات التي استهدفت شخصيات سياسية بريطانية من أصول آسيوية، من بينها وزيرة الداخلية شابانا محمود، والسياسي ضياء يوسف، ورئيس الحزب الوطني الإسكتلندي السابق حمزة يوسف، إلى جانب شخصيات عامة أخرى، متضمنة عبارات عنصرية ومطالبات بمغادرة البلاد.
وأشارت المؤسسة إلى أن المنصة لم تُعلّق أيًا من الحسابات المسؤولة عن تلك المنشورات، بما في ذلك حساب استخدم ألفاظًا عنصرية بشكل متكرر خلال فترة قصيرة، معتبرة أن هذا النهج يمنح أصحاب الخطاب العنصري شعورًا بالإفلات من العقاب.
وتأتي هذه الانتقادات في ظل تطبيق "قانون السلامة على الإنترنت" البريطاني، الذي يفرض على المنصات الرقمية اتخاذ إجراءات ضد المحتوى غير القانوني، بما في ذلك المواد التي تتضمن تحريضًا أو إساءات ذات دوافع عرقية أو دينية.
من جهتها، أكدت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية "أوفكوم" رفضها لجميع أشكال العنصرية، مشيرة إلى أن دورها يتمثل في التأكد من امتثال المنصات لالتزاماتها القانونية.
وأضافت أن "إكس" تعهدت بمراجعة المحتوى المشتبه في مخالفته للقانون البريطاني خلال مدة زمنية قصيرة، على أن تخضع المنصة لمراجعات دورية لتقييم أدائها.