كشفت دراسة حديثة أجرتها منصة تحرير الفيديو "كابوينغ" أن المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي يشكّل نحو 60% من مقاطع الفيديو التي تُعرض أمام المستخدمين عند إنشاء حساب جديد على "تيك توك"، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن جودة المحتوى الذي تدفعه المنصة إلى جمهورها منذ اللحظات الأولى للاستخدام.
واعتمدت الدراسة على إنشاء حساب جديد بالكامل وفحص أول 500 مقطع فيديو ظهرت في صفحة "من أجلك".
وأظهرت النتائج أن 294 مقطعًا صُنّفت ضمن المحتوى الرديء المولّد بالذكاء الاصطناعي، وهو ما يعني أن المستخدم الجديد يواجه هذا النوع من المواد بوتيرة تفوق المحتوى الذي ينتجه المستخدمون الحقيقيون، قبل أن تجمع المنصة بيانات كافية عن اهتماماته وتفضيلاته.
وتعتمد خوارزمية "تيك توك" على مراقبة سلوك المستخدم، بما في ذلك الإعجابات والمتابعات ومدة المشاهدة وأنماط التصفح، لتخصيص المحتوى المعروض لاحقًا. إلا أن الحسابات الجديدة تتلقى في البداية مجموعة واسعة من المقاطع المتنوعة إلى حين تكوين صورة أوضح عن اهتمامات أصحابها.
وأشارت الدراسة إلى أن التأثير يبدو أكثر وضوحًا في المحتوى الموجّه للأطفال، إذ تبيّن أن أكثر من نصف المقاطع المصنّفة ضمن هذه الفئة كانت من إنتاج أدوات الذكاء الاصطناعي، كما هيمن هذا النوع من المواد على وسم #CartoonKids المخصص لمحتوى الرسوم المتحركة للأطفال.
وبحسب النتائج، يتعرض الأطفال لمقاطع تتضمن شخصيات كرتونية معروفة في سياقات غير مألوفة، ومواد تعليمية تحتوي على أخطاء، وأصواتًا اصطناعية، ورسومًا متحركة تتبدل بصورة غير منطقية، مقابل حضور محدود للمحتوى الذي يبدو من إنتاج بشري.
وحذّر الباحثون من أن الأطفال قد يواجهون صعوبة في التمييز بين المحتوى التعليمي الموثوق والمواد المولّدة بالذكاء الاصطناعي التي قد تتضمن معلومات غير دقيقة، مشيرين إلى أن سهولة إنتاج كميات كبيرة من الفيديوهات بواسطة أدوات الذكاء الاصطناعي تمنح هذا المحتوى قدرة أكبر على الانتشار عبر أنظمة التوصية في المنصة.