25/06/2026 - 08:53

"ميتا" توقف برنامجًا لتتبع نشاط الموظفين بعد احتجاجات ومخاوف تتعلق بالخصوصية

أكدت "ميتا" تعليق البرنامج مؤقتًا، مشيرة إلى أنها صممته مع إجراءات لحماية الخصوصية، وأنها لا تملك حتى الآن أي دليل على وصول غير مشروع من موظفيها إلى تلك البيانات، لكنها قررت إيقافه إلى حين انتهاء التحقيقات...

توضيحية (Getty)

أوقفت شركة "ميتا" مؤقتًا برنامجًا داخليًا كان يجمع بيانات من أجهزة موظفيها بهدف استخدامها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وذلك عقب اعتراضات واسعة داخل الشركة ومخاوف بشأن حماية الخصوصية.

وكان البرنامج، الذي حمل اسم "Model Capability Initiative"، يسجل ضغطات لوحة المفاتيح، وحركات الفأرة، إضافة إلى المحتوى المعروض على شاشات حواسيب الموظفين، بهدف جمع بيانات تُستخدم في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.

ووقّع أكثر من 1600 موظف عريضة طالبت بوقف جمع بيانات استخدام الحواسيب، معتبرين أن إعادة استخدام هذا النوع من المعلومات تثير تساؤلات جدية بشأن الخصوصية والموافقة والثقة داخل بيئة العمل.

وجاءت الاحتجاجات بعدما كشف موقع "Wired" أن البيانات التي جمعها البرنامج من الحواسيب المؤسسية كانت متاحة للاطلاع من قبل موظفين داخل الشركة، مستندًا إلى إشعار أمني داخلي أشار إلى تعرّض جداول بيانات تضم مطالبات كاملة للذكاء الاصطناعي، ونصوصًا مفرغة، ومحادثات خاصة، وبيانات شخصية، ومعلومات تتعلق بأداء الموظفين.

وأكدت "ميتا" تعليق البرنامج مؤقتًا، مشيرة إلى أنها صممته مع إجراءات لحماية الخصوصية، وأنها لا تملك حتى الآن أي دليل على وصول غير مشروع من موظفيها إلى تلك البيانات، لكنها قررت إيقافه إلى حين انتهاء التحقيقات.

وبحسب ما نُقل عن اجتماع داخلي، قال الرئيس التنفيذي للشركة، مارك زوكربيرغ، إن نماذج الذكاء الاصطناعي تتعلم من مراقبة الأشخاص ذوي الكفاءة العالية أثناء تنفيذهم للمهام، معتبرًا أن المستوى المرتفع لمهندسي "ميتا" يمكن أن يسهم بصورة كبيرة في تحسين قدرات النماذج، ولا سيما في البرمجة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه "ميتا" توسيع استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، إذ تخطط لإنفاق ما يصل إلى 145 مليار دولار خلال العام الجاري على النفقات الرأسمالية، يخصص جزء كبير منها لمراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وفي سياق منفصل، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن زوكربيرغ كلّف فريقًا صغيرًا داخل الشركة بتطوير تطبيق للهواتف الذكية يحاكي منصات أسواق التنبؤ مثل "Polymarket" و"Kalshi"، التي تتيح للمستخدمين المراهنة على نتائج أحداث سياسية واقتصادية وثقافية، وتشهد تعاملات شهرية تُقدَّر بنحو 24 مليار دولار.