أعلنت وزيرة الثقافة والإعلام البريطانية، ليزا ناندي، مغادرة منصة "إكس"، مؤكدة أن وزارة الثقافة والإعلام والرياضة ستتوقف أيضًا عن استخدام المنصة، بسبب ما وصفته بتزايد المحتوى المسيء والمعلومات المضللة على حساب النقاش العام.
وقالت ناندي، في بيان نشرته عبر حسابها على "إكس"، إن المنصة التي أُنشئت لتعزيز حرية التعبير أصبحت "تفضّل الإساءة والمعلومات المضللة على الحوار الهادف"، معتبرة أن ذلك يضر بالديمقراطية والمجتمع، وأضافت أن التواصل معها سيبقى متاحًا عبر منصات أخرى مثل "إنستغرام" و"فيسبوك" و"لينكدإن".
وتعد وزارة الثقافة ثاني وزارة بريطانية تنسحب من المنصة المملوكة لإيلون ماسك، بعدما وجّه المدعي العام لإنجلترا وويلز، ريتشارد هيرمر، قبل أسبوعين، مكتبه إلى وقف النشر على "إكس"، على خلفية مخاوف من دور المنصة في نشر معلومات مضللة وتأجيج الاضطرابات التي شهدتها مدينتا ساوثهامبتون وبلفاست خلال يونيو/حزيران.
ويكتسب القرار أهمية خاصة لأن وزارة الثقافة تشرف على ملف تنظيم قطاع الإعلام، رغم أن الرقابة على منصة "إكس" تتولاها هيئة تنظيم الإعلام البريطانية "أوفكوم".
وأشارت الصحيفة إلى أن القرار قد لا يكون دائمًا، في ظل توقعات بتولي آندي بورنهام رئاسة الوزراء خلال الأسابيع المقبلة، وما قد يترتب على ذلك من تغييرات وزارية قد تشمل وزارة الثقافة.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى "إكس" بسبب انتشار المحتوى اليميني المتطرف والعنصري، واستخدام المنصة في الدعوة إلى أعمال عنف وإثارة الانقسام المجتمعي.
وكانت الحكومة البريطانية قد كثفت ضغوطها على المنصة خلال الأشهر الماضية، إذ هدد رئيس الوزراء كير ستارمر بحجب "إكس" داخل المملكة المتحدة إذا لم تتخذ إجراءات للحد من انتشار صور جنسية مزيفة للنساء والأطفال أنتجها روبوت الذكاء الاصطناعي "غروك"، قبل أن تستجيب الشركة وتتخذ إجراءات لمعالجة المشكلة.