أمر الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو بفتح تحقيق مع شركات تكنولوجيا عالمية ومنصات ذكاء اصطناعي توليدي عاملة في نيجيريا، على خلفية اتهامات بممارسات مخلة بالمنافسة واستغلال محتوى المؤسسات الإعلامية المحلية من دون ترخيص أو مقابل.
وقالت اللجنة الفيدرالية للمنافسة وحماية المستهلك إن التحقيق سيشمل مزاعم تتعلق بالهيمنة على السوق وسلوك محتمل يضر بالمنافسة، إضافة إلى استخدام مقالات ومواد إذاعية وصحافية محمية بحقوق النشر في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي وتطويرها.
وبحسب قناة "تشانلز" النيجيرية، سيطال التحقيق شركات بينها "ميتا" و"ألفابت"، المالكة لـ"غوغل"، و"إكس"، المعروفة سابقًا باسم "تويتر"، إلى جانب منصات ذكاء اصطناعي توليدي تعمل في البلاد.
وجاء الأمر الرئاسي بعد عريضة مشتركة رفعتها "المنظمة النيجيرية للصحافة"، وهي مظلة تضم رابطة ملاك الصحف في نيجيريا واتحاد الصحافيين النيجيريين وهيئات البث ونقابة الناشرين الإلكترونيين.
وتقول مؤسسات إعلامية نيجيرية إنها تواجه منذ سنوات تراجعًا في الإيرادات، بالتزامن مع توسع شركات التكنولوجيا في استخدام محتواها من دون اتفاقات تعويض عادلة.
وسيفحص التحقيق شكاوى الناشرين من حرمانهم من فرص حقيقية للتفاوض على مقابل عادل أو ترتيبات تجارية مناسبة لاستخدام محتواهم الصحافي. وستحدد اللجنة ما إذا كانت هذه الممارسات تخالف قانون المنافسة الفيدرالية وحماية المستهلك لعام 2018 أو أي تشريع آخر معمول به.
وقال الرئيس التنفيذي للجنة، تونجي بيلو، إن التحقيق سيكون مستقلًا وشفافًا وقائمًا على الأدلة، مشددًا على أهمية الإعلام للديمقراطية النيجيرية، وأهمية التكنولوجيا في دعم الابتكار والنمو الاقتصادي.
وأكد بيلو أن فتح التحقيق لا يعني افتراض ارتكاب أي شركة مخالفات مسبقًا، بل يهدف إلى إثبات الوقائع عبر الإجراءات القانونية، مع منح جميع الأطراف فرصة عادلة لتقديم المعلومات ذات الصلة قبل الوصول إلى أي استنتاجات.
وأشارت اللجنة إلى سابقة في جنوب أفريقيا، حيث وافقت "غوغل"، بعد تحقيق أجرته لجنة المنافسة هناك، على دفع 688 مليون راند، أي نحو 40 مليون دولار سنويًا، لوسائل الإعلام الإخبارية لمدة تراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.
ويأتي التحرك النيجيري ضمن نقاش عالمي متصاعد بشأن استخدام المنصات الرقمية وشركات الذكاء الاصطناعي المحتوى الصحافي في التدريب والتطوير، وحق الناشرين في الحصول على تعويض عن المواد التي تنتجها مؤسساتهم.