11/08/2026 - 10:33

"واتساب" يطلق حسابات للأطفال بإشراف الوالدين

تستهدف الميزة الأطفال في مرحلة ما قبل المراهقة، في محاولة لتوفير أدوات أوسع لحمايتهم خلال استخدام تطبيق المراسلة، مع الإبقاء على تشفير المحادثات والمكالمات من الطرف إلى الطرف...

توضيحيّة (Getty)

بدأ تطبيق "واتساب" طرح نظام للحسابات المُدارة يتيح للوالدين الإشراف على استخدام أطفالهم للتطبيق، والتحكم في جهات الاتصال والمجموعات وبعض طلبات التواصل، من دون منحهم إمكانية الاطلاع على الرسائل أو الاستماع إلى المكالمات.

وتستهدف الميزة الأطفال في مرحلة ما قبل المراهقة، في محاولة لتوفير أدوات أوسع لحمايتهم خلال استخدام تطبيق المراسلة، مع الإبقاء على تشفير المحادثات والمكالمات من الطرف إلى الطرف.

ويعتمد النظام على إنشاء حساب خاص بالطفل وربطه بحساب أحد الوالدين، ويتطلب إتمام العملية وجود الهاتفين معًا. ويجري الربط باستخدام رمز الاستجابة السريعة (QR)، ثم ينشئ الوالد رمز تعريف شخصي (PIN) من ستة أرقام لحماية إعدادات الحساب ومنع الطفل من تعديل بعض القيود المفروضة عليه.

وبعد تفعيل الحساب، يستطيع الوالد تحديد الأشخاص الذين يمكن للطفل التواصل معهم والتحكم في انضمامه إلى المجموعات، إلى جانب تلقي تنبيهات بشأن أنشطة معينة، مثل إضافة جهة اتصال أو حظرها أو الإبلاغ عنها. ويمكن كذلك تشغيل إشعارات مرتبطة بتغيير اسم الحساب أو صورته والانضمام إلى مجموعة.

ولتفعيل الميزة على هواتف "آيفون"، يتعين أولًا تحديث "واتساب" على هاتف الطفل إلى أحدث إصدار متاح، ثم بدء إنشاء الحساب وإدخال تاريخ الميلاد بصورة صحيحة، إذ يعتمد التطبيق على العمر لتحديد أهلية المستخدم للحصول على حساب مُدار.

وفي حال كانت الخدمة متاحة للحساب وفي البلد الذي يوجد فيه المستخدم، يظهر أثناء التسجيل خيار إنشاء حساب مُدار من الوالدين. وبعد اختياره، يظهر رمز QR على هاتف الطفل ليُمسح باستخدام هاتف الوالد، مع ضرورة إبقاء الجهازين قريبين خلال عملية الإعداد.

وعقب إتمام الربط، ينشئ الوالد رمز PIN من ستة أرقام، قبل الانتقال إلى إعدادات إدارة جهات الاتصال والمجموعات وطلبات التواصل وبعض خيارات الخصوصية.

ويوفر النظام إجراءات إضافية للتعامل مع محاولات التواصل مع الطفل من أشخاص مجهولين، إذ يعرض معلومات تساعد في تقييم طلب التواصل، بينها وجود مجموعات مشتركة مع صاحب الرقم والدولة المرتبطة برقم هاتفه. كما يتيح إسكات المكالمات الواردة من أرقام غير معروفة، ويتعامل بصورة أكثر تحفظًا مع بعض الصور المرسلة من جهات مجهولة.

وتشمل الرقابة أيضًا دعوات الانضمام إلى المجموعات، بما يمنح الوالد دورًا في إدارة مشاركة الطفل فيها.

ولا تسمح الميزة للأب أو الأم بقراءة رسائل الطفل أو الاستماع إلى مكالماته، إذ تظل الاتصالات الشخصية مشفرة من الطرف إلى الطرف. وبدلًا من مراقبة محتوى المحادثات، تتركز صلاحيات الوالدين على إدارة الأشخاص الذين يمكنهم التواصل مع الطفل، والمجموعات التي يستطيع الانضمام إليها، وبعض التغييرات المرتبطة بالحساب.

وتأتي الحسابات المُدارة بقيود على عدد من خدمات "واتساب"، إذ لا تتيح بعض الخصائص المتوفرة في الحسابات العادية، ومن بينها "ميتا إيه آي" والقنوات والحالات، فضلًا عن قيود على بعض وظائف المحادثات، بهدف توفير تجربة أبسط وأكثر ملاءمة للأطفال وتقليص احتمالات تعرضهم لمحتوى أو تفاعلات غير مناسبة.

وعندما يبلغ الطفل السن التي تسمح له باستخدام حساب عادي، يتلقى إشعارًا بإمكانية الانتقال إلى الحساب القياسي والحصول على مزيد من الخصائص. وتخطط "واتساب" أيضًا لإتاحة خيار يسمح للوالدين بتأجيل هذا الانتقال لمدة تصل إلى 12 شهرًا.

ويأتي إطلاق النظام في ظل تصاعد الضغوط على شركات التكنولوجيا لتعزيز حماية القاصرين على الإنترنت، فيما تحاول "واتساب" الموازنة بين منح الوالدين أدوات للإشراف والحفاظ على خصوصية اتصالات الأطفال.

ولا تزال الميزة في مرحلة التوسع التدريجي، ما يعني أن خيار الحساب المُدار قد لا يظهر لدى جميع المستخدمين حتى بعد تحديث التطبيق، إذ يرتبط توفره بالسوق والحساب ومرحلة طرح الخدمة.