غيّرت شركة "غوغل" تسمية بحيرة أونتاريو إلى "بحيرة أميركا" على خرائطها في الولايات المتحدة، الأحد، تماشيا مع قرار أعلنه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وعدّ مسؤول كندي أن هذا التغيير ينم عن عقلية "متخلفة تماما".
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وصرّحت شركة التكنولوجيا العملاقة، ومقرها في الولايات المتحدة، بأن المستخدمين في كندا سيظلون يرون اسم "بحيرة أونتاريو" المستخدم رسميا منذ القرن السابع عشر.
IT'S OFFICIAL: Google Maps has changed "Lake Ontario" to "Lake America" following President Trump’s executive order. pic.twitter.com/SRZ6L6GdQQ
— Fox News (@FoxNews) August 30, 2026
ويتسم هذا الخلاف المفاجئ حول التسمية بكونه أحدث فصول خطاب ترامب القائم على مبدأ "أميركا أولا"، مع تصاعد الحرب التجارية بين الحليفين القديمين بفرض رسوم جمركية متبادلة.
ولم يُظهر تطبيق خرائط "آبل" اسم "بحيرة أميركا" حتى صباح الأحد.
وأوضحت "غوغل" أنها أجرت التغيير تماشيا مع "نظام معلومات الأسماء الجغرافية" الأميركي، وهو قاعدة بيانات فيدرالية رسمية.
وأوردت الشركة على مدونتها "بما أننا نُحدّث خرائط ’غوغل’ لتعكس تغييرات الأسماء الواردة في المصادر الحكومية الرسمية... فإن المستخدمين داخل الولايات المتحدة سيرون اسم بحيرة أميركا، فيما سيستمر المستخدمون في كندا في رؤية اسم بحيرة أونتاريو، أما المستخدمون خارج الولايات المتحدة وكندا فسيرون كلا الاسمين".
ويأتي ذلك بعدما غيّر ترامب أحاديا اسم "خليج المكسيك" إلى "خليج أميركا" في كانون الثاني/ يناير 2025، في خطوة رفضتها المكسيك.
وبحيرة أونتاريو هي الأصغر مساحة بين البحيرات العظمى الخمس التي تمتد على طول الحدود الكندية الأميركية، وتحديدا بين مقاطعة أونتاريو وولاية نيويورك الأميركية.
ووجه رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو، دوغ فورد، انتقادات جديدة للنزاع التجاري، ولخطوة ترامب بتغيير اسم البحيرة.
وقال عبر شاشة شبكة "إيه بي سي"، الأحد، "الأمر متخلف تماما، فقد بدا المشهد وكأنه مقتبس من (البرنامج الكوميدي الأميركي) ’ساترداي نايت لايف’، حين وقّع على وثيقة تُغيّر الاسم إلى بحيرة أميركا. لن يطلق أحد عليها اسم بحيرة أميركا"، وأضاف أن "الأمر مخيّب للآمال".
كما حذّر فورد من أن الحرب التجارية ستلحق الضرر بكلا البلدين، إلا أنها ستكون "وخيمة بلا شك بالنسبة إلى الولايات المتحدة"، لأن كندا تُعد وبفارق كبير أكبر مشترٍ للمركبات الأميركية. وفي حال توقفت عمليات الشراء، فإن مصانع السيارات الأميركية ستتضرر بشدة.
وتابع قائلا إن "فرض رسوم جمركية على كندا ليس سوى فرض ضريبة على الشعب الأميركي، ولعلها أسوأ خطوة يمكن الإقدام عليها على الإطلاق".
ويترابط قطاع تصنيع السيارات في كل من كندا والولايات المتحدة ترابطا وثيقا، ويُصنّع جزء كبير من قطع غيار المركبات الأميركية في كندا.
من جهته، كتب ترامب على منصته الاجتماعية "تروث سوشال"، "لقد ظلت كندا تستغلنا لسنوات، ولن يستمر ذلك بعد الآن!".
اقرأ/ي أيضًا | كندا تصعّد حرب الرسوم الجمركية مع واشنطن وتحدد موعد الرد