13/09/2026 - 17:26

كاليفورنيا تفرض قيودًا جديدة لحماية الأطفال على منصات التواصل

تستهدف القواعد الجديدة خصائص مثل التمرير اللانهائي، والتوصيات التي تعتمد على الخوارزميات، والتشغيل التلقائي للمحتوى، وهي ميزات يصنفها قانون الولاية ضمن أدوات قد تنطوي على استغلال نفسي للمستخدمين الأصغر سنًا...

كاليفورنيا تفرض قيودًا جديدة لحماية الأطفال على منصات التواصل

باراك أوباما (Getty)

وقّع حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، أكثر من 10 قوانين جديدة تستهدف تعزيز سلامة الأطفال على الإنترنت، بينها تشريع يمنع شركات التواصل الاجتماعي من إتاحة ميزات توصف بأنها إدمانية للمستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا، بحسب ما أوردته وكالة "فرانس برس".

وقال نيوسوم، خلال مراسم توقيع أُقيمت قرب سان فرانسيسكو، إن النهج الذي اعتمدته كاليفورنيا يركز على تصميم المنصات وآليات عملها، خلافًا للحظر الشامل الذي فرضته أستراليا على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا.

وتستهدف القواعد الجديدة خصائص مثل التمرير اللانهائي، والتوصيات التي تعتمد على الخوارزميات، والتشغيل التلقائي للمحتوى، وهي ميزات يصنفها قانون الولاية ضمن أدوات قد تنطوي على استغلال نفسي للمستخدمين الأصغر سنًا.

ويأتي التحرك في كاليفورنيا بعد تجربة أستراليا، التي دخل حظرها على استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا حيّز التنفيذ في كانون الأول/ديسمبر الماضي. وأظهرت تقارير أولية، من بينها تقرير حكومي صدر في تموز/يوليو، أن تطبيق الحظر لم يكن متسقًا، وأن عددًا من الأطفال والمراهقين واصلوا استخدام هذه المنصات.

وسبق لشركة "ميتا"، المالكة لمنصتي "فيسبوك" و"إنستغرام"، أن وافقت على إجراءات مشابهة في إطار تسوية مع كاليفورنيا وعشرات الولايات الأميركية الأخرى، لإنهاء دعوى اتهمتها بانتهاك قوانين مرتبطة بخصوصية الأطفال وحماية المستهلك.

وأكد متحدث باسم "ميتا" التزام الشركة بتوفير تجارب ملائمة وآمنة للمراهقين على منصتيها، وباعتماد ضوابط وإجراءات وقائية مناسبة، فيما لم ترد شركات "سناب" و"تيك توك" و"غوغل" على طلبات للتعليق.

وشملت حزمة القوانين الجديدة أيضًا تشريعات لتنظيم روبوتات الدردشة، والتحقق من العمر، والمحتوى المرتبط بالاعتداء الجنسي على الأطفال، إضافة إلى استخدام التكنولوجيا في المدارس.

وتأتي هذه الخطوات وسط تصاعد الضغوط التنظيمية على شركات التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي في عدد من الدول، بهدف الحد من التأثيرات السلبية المحتملة لهذه المنصات على الأطفال والمراهقين.

ومن المتوقع أن يكشف الاتحاد الأوروبي عن خطته الخاصة لتنظيم عدد من هذه القضايا، فيما قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إن تصميم وسائل التواصل الاجتماعي بصورة تدفع إلى الإدمان ليس أمرًا يتعين قبوله.