30/09/2026 - 11:10

"نيوزغارد" تطلق في أوروبا روبوت دردشة للأخبار من مصادر موثوقة

تتبنى "نيوزغارد" نموذجًا لتعويض الناشرين الذين يستفيد الروبوت من موادهم، إذ تقول إنها تتقاسم الإيرادات بنسبة 50% مقابل 50% مع المؤسسات الإخبارية التي يُستشهد بصحافتها في الإجابات...

توضيحية (Getty)

وسّعت منصة تقييم مصداقية الأخبار "نيوزغارد" نطاق روبوت الدردشة الإخباري "نيوزغارد إيه آي" ليشمل خمس دول أوروبية، في محاولة لتقديم خدمة تعتمد على مصادر خضعت مسبقًا لتقييم صحافي، مع إتاحة التحقق من الادعاءات ومتابعة الأخبار العاجلة.

وأعلنت الشركة إطلاق الخدمة في فرنسا وإيطاليا وألمانيا والنمسا والمملكة المتحدة، على أن تدعم الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية.

ويعتمد "نيوزغارد إيه آي"، بحسب الشركة، حصريًا على نحو 12 ألف مصدر إخباري ومعلوماتي صنفها صحافيوها على أنها موثوقة بصورة عامة، بدل البحث المفتوح في محتوى الإنترنت عند الإجابة عن الأسئلة المرتبطة بالأخبار.

وتقول "نيوزغارد" إن صحافييها قيّموا أكثر من 36 ألف مصدر إخباري منذ عام 2018، استنادًا إلى تسعة معايير صحافية تتعلق، من بين أمور أخرى، بالمصداقية والشفافية والممارسات التحريرية.

وتضم قاعدة المصادر التي يمكن للروبوت الاستناد إليها مؤسسات إعلامية كبرى ومحلية، وصحفًا ومجلات ومحطات بث ومواقع رأي، إلى جانب منصات إخبارية مستقلة ورسائل إخبارية ومراكز أبحاث وجامعات ومؤسسات صحية وهيئات حكومية، شرط حصولها على التصنيف المطلوب لدى "نيوزغارد".

ويعرض الروبوت في إجاباته أسماء الجهات التي استند إليها وروابط تقود إلى المصادر الأصلية، في خطوة تقول الشركة إنها تهدف إلى منح المستخدم إمكانية معرفة أساس الإجابة ومراجعة التغطية الأصلية.

كما تتبنى "نيوزغارد" نموذجًا لتعويض الناشرين الذين يستفيد الروبوت من موادهم، إذ تقول إنها تتقاسم الإيرادات بنسبة 50% مقابل 50% مع المؤسسات الإخبارية التي يُستشهد بصحافتها في الإجابات.

ويضاف إلى ذلك برنامج شراكات تسويقية مع بعض الناشرين الأوروبيين، تحصل بموجبه المؤسسة الشريكة على نصف إيرادات الاشتراكات التي تجلبها إلى الخدمة عبر قنواتها، فضلًا عن التعويض المرتبط باستخدام محتواها في الإجابات.

ومن بين الشركاء الأوروبيين الذين أعلنتهم الشركة صحيفة "Ouest-France" الفرنسية، وموقع "5min.at" النمساوي، ومنصة "Linkiesta" الإيطالية.

وأكدت "نيوزغارد" أن النظام لا يستخدم محتوى الناشرين لتدريب نماذجه، مقدمةً ذلك بوصفه أحد الفروق بين خدمتها وبعض أنظمة الذكاء الاصطناعي العامة التي تواجه انتقادات من المؤسسات الإعلامية بشأن استخدام المحتوى والتعويض عنه.

وتتيح الخدمة للمستخدم طرح أسئلة عن الأحداث الجارية والأخبار العاجلة، ثم متابعة الموضوع بأسئلة إضافية، إلى جانب طلب التحقق من ادعاءات مشكوك فيها والحصول على تفنيد مفصل للمعلومات التي يصنفها النظام على أنها خاطئة.

كما يمكن للمستخدم الاطلاع على درجات الموثوقية والتقييمات التي وضعتها "نيوزغارد" لأكثر من 36 ألف مصدر إخباري، والحصول على تحديثات إخبارية تجمع بين المصادر الدولية والمحلية.

وتصف الشركة خدمتها بأنها أول روبوت دردشة مخصص لتجميع الأخبار بُني بهدف تقديم إجابات موثوقة عن الأحداث الجارية والعاجلة، وهو توصيف تسويقي صادر عن "نيوزغارد" نفسها.

ويأتي التوسع الأوروبي للخدمة في ظل تصاعد الجدل بشأن دقة الإجابات التي تنتجها روبوتات الذكاء الاصطناعي عند التعامل مع الأخبار، وخصوصًا مع احتمال توليد معلومات غير صحيحة أو إسناد ادعاءات إلى مصادر لا تؤيدها.

وتطرح "نيوزغارد إيه آي" نفسها بديلًا يقوم على حصر مصادر المعلومات في قاعدة سبق تقييمها، وربط الإجابات بالمصادر الأصلية، إلى جانب نموذج مالي يخصص جزءًا من الإيرادات للمؤسسات الإعلامية التي يستفيد منها النظام.