"الكيف لا الكم" أيضا لألعاب أطفالنا

محاور للجدال مع آراء مختلفة: سوسن غطاس

دخلت لمنزل صديقة مؤخرا، أم لطفل في جيل بين السنة والسنتين من العمر، زاويه لألعابه تكاد تتفجر من كثرتها، مخلوط بها  كل أنواع الألعاب والألوان مع بعضها، لعب تربوية ولعب تركيبية، اجتماعية أقداح وألعاب لقوالب رمل غير مفهوم أهداف هذه الخلطة المتشابكة، سوى أنه مشهد ألعاب مربك وكثيف، وأصبحت فيما بعد، على ما اعتقد، ممله له، وعلى ما أظن أن الأهل قد نسوا متى استعملوها للفائدة للطفل ولأي هدف.
- ربما كثرة الألعاب تجعل الأهل سعداء وراضين لكون أطفالهم سعداء بذلك ولكي يرضوا هم أنفسهم للدور الوالدي المفيد والعارف.
وقفت من بعيد أشاهد الطفل لا يعرف ماذا يمسك وماذا يفلت.
ملاحظاتي الشخصية كانت :
- الألعاب بالكيف لا بالكم.
- ألا يكفي أن يحتفظ بلعبتين فقط من أجل هدف تعليمي معين.
- أسأل نفسي كم لعبة يجب أن أحضر للطفل على نفس المبدأ مثلا: لعبة بناء برج، لعبة واحدة يستطيع أن يتقن الهدف لوجودها كوسيلة إيضاح وتعلم، يتقنها بعدها نحضر غيرها لهدف آخر.
- مثلا لعب تعليم الألوان الأساسية، لعبة واحدة ينجذب لها ويحفظ الألوان خير من ٥ لعب للتعرف على الألوان والأشكال وغيرها، مع التأكيد بأن استيعابه لا يزال بمراحله الأولى، فدعوه يتعلم بهدوء أيها الاهل الأعزاء.
- إذا كانت هناك لعب تركيبيه كالبازل أو ألعاب هادفة مثلا، للربط بين صوت الحيوانات وأبنائها، ما هم؟ دعي، أيتها الأم والأب، كل لعبة لوحدها في علبة، واتركيها بعيدا عنه لحين الاستعمال، وانت اختار/ي وقت للتركيز يكون فيها الطفل مستريح وراغب بالتركيز، وشارك/يه باللعبة، ثم لا تترك/يها مبعثره مع باقي الألعاب بل أنت من يتحكم بوقت استعمالها .


- إخلق/ي له جوا مريحا بزاوية الألعاب، كل مرة بتغيير بسيط يلفت نظره،فالتجديد مشوق، ويأتي الطفل إليها بلهفة ،لأن طبيعة الأطفال يحبون الجديد والتغيير مثل الكبار.
تذكروا أن الطفل بأشهره الأولى لا يجيد التركيز لأكثر من ١٠ دقائق ثم ينتقل للعبة أخرى.
- رتبوا زاوية أو محطة للموسيقى والأيقاع واشتركوا معه في نغم معين يحبه.
- زاوية الكتب مهم أن تبقى بمتناول يده لكي يسحب الكتاب الذي يختار بوقته المناسب، توصية: بأن تكون ساعة القصة قبل فترة نومه الليلية. 
- الطفل يرتاح للتنظيم والترتيب مع أنه سرعان ما يفرد أرضا كل ما تقع عليه يديه، فهذه حاجة لديه لرمي الأغراض أيا كانت.
- حاولوا مساعدته لضب الألعاب حين الانتهاء من اللعب بها مع مساعدته في ذلك، والتشجيع المرافق لكل نجاح، ولو صغير منه، لأنه بدون التشجيع لا يتعلم.
- إعمل/ي زاوية للألوان، اذا كان يتعلم عن اللون الأحمر،وضع في الزاويه كل شيء أحمر أو أخضر أو أي لون آخر حتى يسهل عملية الاستيعاب، أو زاويه للسيارات أو للعَب وملابس اللعَب، زاويه للطبيب وأدواته، من سماعة وميزان حراره وغيرها، كي يستطيع فهم ماهية أدوار  الحياة . فروايدا  يستطيع الاختيار للمفضل لديه والميول.
- نصيحة: عدم تقليد أهل آخرين باقتناء اللعب، فما هو مناسب لطفلك مختلف عن حاجة الطفل الآخر لنفس اللعبة وقدرته مختلفة.
فلا تقارن/ي الأطفال ببعضهم البعض هذا يؤدي إلى بلبله لديك عن قدرات طفلك، تعامل/ي حسب وتيرته بالتعلم والاستيعاب.
- كثيرة الألعاب التي تصل كهدية للطفل من الأقارب والأصدقاء لا تفتحوها جميعها أو تستعملونها اذا رأيتم أنها غير مناسبة لجيله، احفظوها حين يحين وقت استعمالها، والطفل مهيء للمرحلة الجديدة، فاللألعاب ليست فقط للتسليه هي للاستئناف والتعلم منها.
تذكروا ان حوانيت الألعاب صاخبة بالألعاب المغرية الملفتة للامتلاك ولكن أنتم من يحدد الاختيار الصحيح في الوقت الصحيح حسب ميزانيتك لهذا الشهر للألعاب

- ولا نشتري من هنا وهناك في حجة أن الطفل يريدها انت من يقرر متى وكيف وبكم الثمن. 
لا تنسوا ان الإغداق والمبالغة واقتناء الألعاب تعود بنتيجة عكسيه على الأولاد وفي الزمن الماضي عندما كانت الإمكانيات المادية شحيحة كانت الألعاب من ابتكار الأطفال أنفسهم. 

عن هذا الموضوع استشرنا المربية لرياض الأطفال مديرة روضات وبساتين  القديسة مريم بواردي السيدة هيام زيدان غطاس

المربية هيام زيدان غطاس

 

 

 

السيدة هيام زيدان غطاس

مديرة روضات وبساتين في عبلين

 

 

 

 

 

 

سألناها: 

1- لماذا الأهل يغدقون على أطفالهم شراء ألعاب كثيرة؟ هل هو تعبير عن محبة أو تعويض عن عدم تواجدهم معهم أو تباهي أمام الآخرين أو عدم معرفة ما هو مناسب أو غير مناسب أم تقليد لأصدقاء لهم ؟رأيك عن هذه الظاهرة؟ 

عند بعض العائلات شراء الألعاب بكثرة:

* تعبيرًا عن الحب والرغبة في إسعاد الطفل.

* تعويضًا عن قلة الوقت بسبب العمل والانشغال.

* الاستجابة لرغبات الطفل المتكررة.

* اعتقادًا أن كثرة الألعاب تعني فرصًا أكبر للتعلم.

حسب رأيي: 

 أن كثرة شراء الألعاب بدون أهداف محددة قد تقلل من تركيز الطفل وإبداعه. فالطفل الذي يملك عددًا محدودًا من الألعاب غالبًا ما يلعب بها لفترات أطول، ويبتكر طرقًا أكثر لاستخدامها، بينما كثرة الخيارات قد تجعله ينتقل بسرعة من لعبة لأخرى دون تعمق. مفروض شراء العاب مناسبة لأعمارهم ومتنوعة وهادفة.

2- هل الألعاب بالكثرة أم بالكيفية؟

وما السلبيات في ظل شراء ألعاب كثيرة وغير هادفة؟

وما الإيجابيات لذلك ؟

الألعاب بالكيفية أهم من الكمية.

لعبة واحدة جيدة ومناسبة لعمر الطفل وتثير خياله وتفكيره قد تكون أكثر فائدة من عشر ألعاب متشابهة أو سريعة الملل.

سلبيات كثرة الألعاب غير الهادفة:

1. تشتت الانتباه، ضعف الإبداع، عدم القناعة، الفوضى

باختصار:

"الطفل لا يحتاج إلى ألعاب أكثر، بل إلى ألعاب أفضل، ووقت أكثر مع من يحب."

3- حتى اذا وجدت بكثرة، كيف يجب أن نرتبها لتكون جذابة للطفل ؟

** أفضل طريقة لترتيب الألعاب:

تقسيمها حسب النوع في صناديق شفافة وعليها صور حتى يعرف الطفل مكان كل لعبة ويستطيع إرجاعها بنفسه.

ممكن عرض جزء من الألعاب على رفوف منخفضة ومفتوحة بحيث يراها الطفل بسهولة ويختار منها ما يحب.

إعداد وتقديم:  سوسن غطاس - والدية برعاية عرب 48