
"يا الله اسه الرجعة عالمدرسة ما أصعبها بعد استراحة وحرية وسباحة وشمات هوا وغيره.....
للطلاب والمعلمين ميش هوين".
هكذا يبدو لسان حال الكلام العام في البيوت وكل مكان في بداية السنة الدراسية.
- التقيت بإحدى الأمهات في المصعد، طفلة بعمر السنتين، على ما اعتقد، مع الأم التي تحمل طفلا على يدها بالجهة الأخرى في حالة بؤس على وجوههم الثلاثة جميعا، تنتظر الأم بفارغ الصبر يوم غد لكي يذهب أطفالها للمؤسسة التعليمية التي تكون كالمنقذ لحالة وجود أطفالها بالمنزل وتكاد لا تتحمل عبء أكثر مع الأولاد في البيت.
- آخر الاسبوع الفائت ألتقي بأم أخرى تتحدث في الهاتف مع المدرسة لابنها في مرحلة الإعدادية تبغي الحاقه بصف آخر بعد أن تم نقله لصف جديد، والأهل يبغون أن يكون في هذا الصف مع أقرانه وليس الصف الجديد، هناك معركة وصراع ومنافسة على ما يبدو.
- ألتقي بأم تريد الالتحاق بعمل جديد، ووجود طفلها ابن السنة ونصف في البيت يعرقل ذلك وتريد البدء بالعمل لكي ترفع دخلها وتحقق ذاتها.
الكل في حالة تأهب وعدم صبر لوصول ١/٩ الذي بات كحبل النجاة لحياة الأهل.
الآباء والأمهات يصطحبون أولادهم لأول مرة في الحضانه، بكاء وصراخ والتمسك بالأب والأم والبكاء لعله ينجح بالخروج مع الوالد، تشبه صدمة الميلاد للولد.
أين نحن اليوم من هذه الصراعات والدوامات ،،،،
أهل، أولاد، عمل، زيادة دخل، وصرف أكثر للحضانات والمدارس وما يتبعها ،،،.
أعصاب تُبذل وحيره وقلق ولهاث، ولهاث ثم لهاث لمشروع حياة أفضل للأهل والأولاد وهدوء البال.
أتذكر أيام الطفولة وقلق الأولاد لنهاية العطلة الصيفية وصعوبة الدخول في ١/٩ لصفوف جديدة بعد استراحة الشهرين.
هكذا ذكرياتي مع بداية ١ سبتمبر لا اعرف هناك علاقة مربوطة لدي ولدى آخرين بأن الأمر هو تقييد للحريه أكثر من التعليم نفسه.
سيء ما كان في ١/٩ ليس فرحا، ولكنه ضروري وحتمي، أجواء وبيئة المدارس والأولاد والدروس والمعلم، الكل اليوم يحاول ان يصف المدرسة بأنها فرح والكل يلتقط صورا فرحة وحقائب جديده وملابس جديدة ولكن ماذا في القلوب والواقع؟.
لو كان عيد ١/٩ تحول الى يوم حب فعلا بدل ١٤/٢.
مع أن المدارس وفي كل مكان هو مشروع وتأشيرة دخول لمعارك الحياة المبنية على الحب والتسامح والسلام خارج المدرسة، ولكن أليس له علاقة بطرق التربية والجو العام بما يحصل اليوم من عنف وجو مشحون داخل المدارس وخارجها؟
مادة للتفكير........
بقلم: سوسن غطاس



