الجزائريون يصوتون بالانتخابات المحلية وسط غياب المعارضة

يشارك أكثر من 22 مليون جزائري، اليوم الخميس، في انتخابات تفتقد إلى الحماسة من أجل اختيار أعضاء المجالس البلدية والولائية، بعد حملة انتخابية لم تلق صدى كبيرا، حيث فتح مكاتب الانتخابات أبوابها عند الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي.

الجزائريون يصوتون بالانتخابات المحلية وسط غياب المعارضة

(أ.ف.ب.)

يشارك أكثر من 22 مليون جزائري، اليوم الخميس، في انتخابات تفتقد إلى الحماسة من أجل اختيار أعضاء المجالس البلدية والولائية، بعد حملة انتخابية لم تلق صدى كبيرا، حيث فتح مكاتب الانتخابات أبوابها عند الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي.

ويشارك في الانتخابات حوالي خمسين حزبا وأربعة تحالفات، إضافة إلى قوائم المستقلين للتنافس على مقاعد 1541 مجلس شعبي بلدي و48 مجلس شعبي ولائي.

حزبا جبهة التحرير الوطني الحاكم منذ استقلال البلاد في 1962 وحليفه التجمع الوطني الديمقراطي، هما الوحيدان اللذان لديهما تمثيل في كل أنحاء الجزائر، أما أحزاب المعارضة الرئيسية فلم تتمكن من تقديم مرشحين سوى لأقل من نصف المجالس البلدية.

ونددت هذه الأحزاب بالعراقيل الإدارية التي واجهتها أمام تشكيل قوائم مرشحيها في بعض الولايات.

وبلغ عدد المرشحين للانتخابات البلدية حوالي 165 ألف شخص يتوزعون على 10 آلاف قائمة، بينما تقدم للترشح للمجالس الولائية 16600 في 600 قائمة، بحسب الأرقام الرسمية. لكن هذا العدد الهائل والمتنوع من المرشحين يقابله عدم اكتراث بالاقتراع لدى الناخبين.

باسم الواجب

بعض الناخبين على غرار مثل سعيد محمدي (65 سنة) سينتخب "باسم الواجب لكن دون قناعة"، موضحا " في كل انتخابات يعدوننا بالتغيير، وما زلنا ننتظر هذا التغيير".

في المقابل، أكد آخرون من بينهم محمد (30 عاما) العاطل عن العمل أنهم لن يتوجهوا إلى مكاتب التصويت "لن أنتخب فذلك لن يفيد شيئا لأن الأمور لن تتغير". أما إبراهيم ( 45 سنة) العامل في قطاع البناء، فإن المرشحين "كلهم متشابهون الحاج موسى، موسى الحاج"، كما يقول المثل الجزائري.

ويبدو أن مختلف الأحزاب السياسية لاحظت قلة الاهتمام بالحملة الانتخابية التي مرت في هدوء، ما جعلها تكرر النداءات من أجل التصويت في الأيام الماضية.

وكانت الانتخابات التشريعية التي جرت في أيار/مايو شهدت نسبة عزوف كبيرة، إذ لم تتجاوز نسبة المشاركة 35,37% مقابل 42,9 قبل خمس سنوات.

أما نسبة المشاركة في الانتخابات المحلية لسنة 2012 فكانت 44,27%.

يقول ناصر جابي الباحث في علم الاجتماع لوكالة فرانس برس إن "نسبة المشاركة في الانتخابات المحلية تكون عادة أكبر من الانتخابات التشريعية"، وتوقع أن تكون نسبة المشاركة "شبيهة" بتلك المسجلة في الاستحقاق الماضي.

النساء نحو الأفضل؟

تركزت الحملة الانتخابية حول مسائل مثل الوضع الاقتصادي الصعب، وقانون المالية 2018 والانتخابات الرئاسية في 2019، مع الترشح المحتمل للرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة، بحسب ما يقول بلقاسم بن زين من مركز الابحاث في الاثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية في وهران.

وتابع" لم يتم التطرق إلى التنمية المحلية ودور المجالس المحلية إلا بشكل سطحي".

من المقرر أن يصوت الرئيس بوتفليقة البالغ 80 سنة والذي أصبح ظهوره نادرا منذ إصابته بجلطة دماغية في 2013 عند الصباح في المكتب المعتاد بحي الابيار في العاصمة الجزائرية.

ومن المتوقع أن يفوز حزبه جبهة التحرير الوطني وحليفه التجمع الوطني الديمقراطي، بهذه الانتخابات بحسب مراقبين.

وأشار ناصر جابي إلى أن "هذه الانتخابات (المحلية) لا ينتظر منها أن تأتي بالتغيير السياسي". وتابع" في الانتخابات المحلية يصوت الناخبون لاعتبارات المصالح لصديق أو قريب أو شخص نعرفه جيدا"<

وبحسب الأرقام الرسمية، فإن النساء يمثلن 18% من المرشحين في المجالس البلدية و28% في المجالس الولائية.

ومنذ 2012 يفرض القانون الجزائري على الأحزاب والمستقلين نسبة من النساء في القوائم الانتخابية للاقتراع التشريعي والمحلي يمكن أن تصل إلى 40% بحسب المناطق والمجالس.

وبفضل هذا القانون كانت النساء 16,5% من أعضاء البلديات و29,7% من مجالس الولايات (مقابل 0,76% و 6,9% في 2007)، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الجزائرية نقلا عن وزارة الداخلية.

وأكدت فاطمة الزهراء (58 عاما) عاملة النظافة "سأصوت للحزب الذي يقدم أكبر عدد من النساء"، مضيفة "حتى الآن حكم الرجال ولم يفعلوا شيئا، لعل النساء يفعلن أحسن".

التعليقات