مسؤول أممي: إنقاذ 49 شخصا من أصل 700 يرجح غرقهم في المتوسط

رئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو رينتسي، يدعو إلى اجتماع عاجل لزعماء الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع لبحث مسألة الهجرة بعد وقوع أسوأ كارثة لمهاجرين عبر البحر المتوسط مع فرار الآلاف من الفقر والحرب من أفريقيا إلى أوروبا.

مسؤول أممي: إنقاذ 49 شخصا من أصل 700 يرجح غرقهم في المتوسط

عمليات البحث

 أكّد فيديريكو فوسّي، أحد المتحدثين باسم مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في إيطاليا إن تم إنقاذ 49 مهاجرا من أصل 700 كانوا على متن السفينة التي غرقت قبالة الساحل الليبي في البحر المتوسط، فيما دعا رئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو رينتسي، إلى اجتماع عاجل لزعماء الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع لبحث مسألة الهجرة  بعد وقوع أسوأ كارثة لمهاجرين عبر البحر المتوسط مع فرار الآلاف من الفقر والحرب من أفريقيا إلى أوروبا.

وقال فوسي في تصريح لوكالة «الأناضول»  إن «المعلومات التي لدينا تفيد بأنه جرى إنقاذ 49 شخصا وانتشال 24 جثة من البحر»، من أصل 700 شخص كانوا على متن السفينة الذي غرقت في البحر المتوسط.

وأكد فوسّي أن عمليات البحث والإنقاذ مستمرة في ظل استمرار المخاوف حول مصير المهاجرين الـ 700. وكانت السفينة قد غرقت ليلة أمس في منطقة ممر صقلية الواقع بين إيطاليا وليبيا في البحر المتوسط وعلى متنها 700 مهاجرا.

ودعا رئيس الوزراء الإيطالي مساء اليوم إلى تضافر الجهود الدولية للإجهاز على مهربي البشر بعد المأساة التي وقعت ليل السبت حين انقلبت سفينة صيد تعج بالمهاجرين. وحسب وكالة رويترز قال رينتسي للصحفيين بعد اجتماع حكومي عاجل 'نطلب ألا نكون بمفردنا.' مضيفا أنه دعا لاجتماع طارئ لزعماء الاتحاد الأوروبي يعقد هذا الأسبوع لبحث أزمة اللاجئين المتفاقمة.

وشدد رينتسي على أن مهام البحث والإنقاذ لم تتوقف لإنقاذ الأرواح. وتابع أن المشكلة لا يمكن حلها إلا من خلال منع النشاط الإجرامي لمهربي البشر ومنع قوارب المهاجرين من مغادرة ليبيا.

وقال إنه ما زال من غير الممكن تقدير إجمالي عدد الوفيات خلال أحدث مأساة.

وفي حال غرق ركاب السفينة تكون هذه الكارثة من بين الأسوأ في سجل أزمة المهاجرين غير الشرعيين من دول جنوب حوض المتوسط كما سيرفع عدد القتلى منذ بداية العام إلى أكثر من 1500 شخص مع تدفق المهاجرين الهاربين من الفقر والحرب وانعدام الاستقرار في أفريقيا جنوب الصحراء والشرق الأوسط.

وقال رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات 'إنهم يحاولون فعليا العثور على أحياء بين الجثث الطافية على سطح الماء.' وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند إن على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد من الجهد. وأضاف لمحطة تلفزيون كانال بلوس إن جهود الإنقاذ ومنع وقوع الكوارث تحتاج 'مزيدا من القوارب ومزيدا من الطلعات الجوية ومزيدا من المعارك المكثفة ضد مهربي البشر.'

وقال مورجان يوهانسون وزير العدل والهجرة السويدي 'ينبغي أن يتحمل مزيد من دول الاتحاد الأوروبي المسؤولية عن وضع اللاجئين.' ودعا إلى توسيع برنامج تريتون لحماية حدود الاتحاد الأوروبي وهو برنامج يعمل في نطاق 30 ميلا فقط من السواحل الإيطالية.

وألغيت عملية البحث والإنقاذ السابقة 'مير نوستروم' العام الماضي بسبب التكلفة ولأن بعض الساسة قالوا إنها تشجع اللاجئين على المغادرة من خلال زيادة أملهم بأنه سيتم إنقاذهم.

وقال أنتونيو جوتيريس رئيس مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين، 'تؤكد هذه الكارثة الحاجة الملحة لإعادة عملية إنقاذ في عرض البحر وانشاء مسارات شرعية موثوق بها للوصول إلى أوروبا.'

وقالت آيدان أوزجوز ممثلة الحكومة الألمانية لشؤون الهجرة واللاجئين والإدماج، إنه مع احتمال وصول المزيد من اللاجئين مع تحسن الجو فإنه يتعين إعادة تشغيل بعثات إنقاذ طارئة. وأضافت 'من الوهم الظن بأن إلغاء مير نوستروم من شأنه منع الناس من محاولة القيام بهذه الرحلة الخطرة عبر البحر المتوسط.'

وقال مسؤولون إيطاليون إن 17 من زوارق البحرية وخفر السواحل والسفن التجارية في المنطقة بالاضافة الى قارب دورية من مالطا وطائرات من البحرية وخفر السواحل تشارك في عملية البحث والإنقاذ التي يتولى تنسيقها خفر السواحل الإيطالي في روما.

ولم يصدر بعد قرار بشأن المكان الذي سينقل إليه من يتم إنقاذهم أو الذي ستنقل إليه الجثث.

ومن المعتقد أن السفينة المكتظة بالركاب انقلبت حينما تجمع المهاجرون في أحد جوانبها مع اقتراب سفينة تجارية.

وقالت كارلوتا سامي المتحدثة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين 'وردت التفاصيل الأولية من أحد الناجين الذي تحدث بالإنجليزية وقال إن 700 شخص على الأقل كانوا على متن السفينة التي انقلبت بسبب تحرك المسافرين إلى ناحية واحدة عند اقتراب سفينة أخرى كانوا يأملون أن تنقذهم.'

وكرر البابا فرنسيس اليوم مناشداته للمجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة لتفادي وقوع المزيد من الكوارث للمهاجرين. وقال لآلاف تجمعوا في ميدان القديس بطرس للاستماع لعظة يوم الأحد بعد أن خرج عن النص المعد 'إنهم رجال ونساء مثلنا. إخوان لنا يسعون لحياة أفضل وهم جوعى ومضطهدون ومصابون وضحايا حرب. كانوا يبحثون عن حياة أفضل وعن السعادة.'

ودعت جماعات تقدم المعونة الإنسانية إلى فتح 'ممر إنساني' لضمان سلامة المهاجرين ولكن كانت هناك دعوات في إيطاليا أيضا إلى منع القوارب من المغادرة بل وتدميرها.

ودعا ماتيو سالفيني زعيم حزب الرابطة الشمالية المعادي للمهاجرين إلى فرض حصار بحري فوري على ساحل ليبيا. وقالت دانييلا سانتاناتشي العضو البارز في حزب (إيطاليا إلى الأمام) الذي يقوده سيلفيو برلسكوني إن على البحرية الإيطالية 'أن تغرق كل القوارب.'

وقدرت المنظمة الدولية للهجرة عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين وصلوا إلى السواحل الإيطالية هذا العام بنحو 20 ألفا.

 

التعليقات