31/05/2009 - 16:49

مريدور بعد لقائه مع ميتشيل: حكومة نتنياهو لن تصمد لأكثر من سنتين ؛ وزراء إسرائيليون يرفضون مطلب الولايات المتحدة وقف الاستيطان

"ساندي تايمز" تنقل عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، أن الرئيس أوباما يسعى «لتحقيق اختراق في المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين خلال سنتنين، والتوصل إلى حل الدولتين».

مريدور بعد لقائه مع ميتشيل: حكومة نتنياهو لن تصمد لأكثر من سنتين ؛ وزراء إسرائيليون يرفضون مطلب الولايات المتحدة وقف الاستيطان
نقل مصدر إسرائيلي عن الوزير دان مريدور قوله بعد عودته من جولة مفاوضات مع مسؤولين أمريكيين في لندن إن حكومة نتنياهو ستصمد ما بين سنة وسنتين في أفضل الأحول. وجاء ذلك على خلفية إصرار الوفد الأمريكي برئاسة المنسق الخاص لشؤون الشرق الأوسط جورج ميتشيل على وقف الاستيطان بشكل تام.

وقال مريدور حسب المصدر: "في الوضع الراهن سيكون من الصعب على نتنياهو إبقاء حكومته على قيد الحياة أكثر من سنة سنتين على الأكثر".

ونقلت صحيفة "ساندي تايمز" البريطانية عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، أن الرئيس أوباما يسعى «لتحقيق اختراق في المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين خلال سنتنين، والتوصل إلى حل الدولتين».

واتضح للوفد الإسرائيلي أن الولايات المتحدة لا تعتزم الالتزام بفحوى رسالة الرئيس السابق جورج بوش الى رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ارييل شارون في 2004. وقال بوش في تلك الرسالة انه نظرا لوجود كتل استيطانية اسرائيلية كبيرة في الضفة الغربية، فانه من "غير الواقعي" ان نتوقع من اسرائيل الانسحاب بشكل تام من تلك الاراضي في اطار خطة سلام نهائية.

وصدرت اليوم تصريحات على لسان أكثر من مسؤول إسرائيلي رافضة للاستجابة للمطالب الأمريكية. رئيس حزب "شاس" وزير الداخلية، إيلي يشاي أعرب عن رفضه الشديد لوقف البناء الاستيطاني وقال إن «هذا مطلب لا يمكن للحكومة والشعب قبوله». واعتبر أن «المطلب الأمريكي يعني ترحيل المستوطنين». كما تطرق إلى دور السلطة الفلسطينية في مكافحة ما أسماه «الإرهاب» وقال إن «حرب أبو مازن ضد حماس استعراضية وتسعى إلى إثارة انطباع الرئيس أوباما».
وشبه وزير العلوم، ورئيس حزب "البيت اليهودي" اليميني القومي المتدين، دانئيل هرشكوفيتش مطلب الولايات المتحدة بـ «أحكام فرعون». وقال إن « هذا مطلب غير معقول حتى لو كان من الولايات المتحدة. وعلى أسرائيل أن ترفض ذلك بشكل قاطع». وأضاف: "لا يمكن لإدارة أوباما التنكر للتفاهمات مع الرئيس بوش حول البناء في التكتلات الاستيطانية. التنازلات التي يطالبوننا بها تعتبر خطرا على أمن إسرائيل".

ودعا وزير شؤون الاقليات، أفيشاي بروفرمان(العمل) إلى الاستجابة للمطلب الأمريكي، وقال «ممنوع أن تظهر إسرائيل كمن تعيق عملية السلام. أعتقد أن تجميد البناء في المستوطنات يجب أن يكون على طاولة البحث».

في حين اقترح الوزير يتسحاك هرتسوغ (العمل) المراوغة وتحديد اشتراطات لحل الدولتين. وقال: " على إسرائيل أن تقبل حل الدولتين للشعبين مع اشتراطات معينة". وأعتبر أن «البناء الاستيطاني في غلاف القدس وفي التكتلات الاستيطانية هو جزء من الإجماع القومي».


واعلن وزير المواصلات اليميني المتطرف يسرائيل كاتس(الليكود) وهو مقرب من رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو أن إسرائيل «لن تقبل بأي حال من الاحوال تجميد النشاطات الاستيطانية المشروعة»في الضفة الغربية. وأضاف في حديث إذاعي أن "هذه الادارة (اوباما) لم تعترف بعد بالترتيبات بين الحكومة الاسرائيلية وادارة بوش. انه امر مقلق ويثير مخاوف حول الترتيبات المقبلة".

وقال كاتس ان "ارييل شارون فكك مستوطنات (في قطاع غزة) وتلقى رسالة بوش واليوم الادارة الاميركية ترفض الاعتراف بهذه الرسالة ولهذا السبب على الحكومة ان تكون الان اكثر حذرا وان تعلم بان حماس ستكون المستفيد من اي انسحاب من الضفة الغربية".

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مسؤولين إسرائيليين أن توترا شديدا يسود العلاقة بين واشنطن وتل أبيب على «خلفية مطالب الإدارة الأمريكية الملحّة بوقف البناء الاستطاني». مشيرة إلى أن «القلق الإسرائيلي تصاعد في أعقاب فشل جولة المحادثات مع المبعوث الأمريكي جورج ميتشيل في لندن الأسبوع الماضي».

«نحن خائبو الأمل»، قال مصدر سياسي رفيع المستوى في تل أبيب، «كل التفاهمات التي توصلنا إليها في فترة الرئيس بوش لا تساوي شيئا بنظر الإدارة الجديد». أضاف. وتنقل الصحيفة عن مسؤول آخر أن الولايات المتحدة «ترفض في المرحلة الراهنة كل الاقتراحات الإسرائيلية لبلورة تفاهمات جديدة حول البناء في المستوطنات. وتسعى لمنح تسهيلات للفلسطينيين، وهذا غير منصف تجاه إسرائيل» .

وتقول الصحيفة إن الإسرائيليين «يربطون بين هذا النهج وبين إرادة الولايات المتحدة للتقرب من العالم العربي والإسلامي وبخطاب الرئيس أوباما في القاهرة الأسبوع المقبل، والذي سيوجه فيه رسالة سلام للمسلمين». وتضيف ان «الخلاف في الرأي برز بشدة في المحادثات التي أجريت الأسبوع الماضي في لندن، بين طواقم إمريكية وإسرائيلية».

وحسب الصحيفة فقد تراس الطاقم الأمريكي المبعوث الخاص جورج ميتشيل وضم نائبه ديفيد هيل، والمسؤول عن الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي، دان شبيرو، ونائب المستشار القضائي في الخارجية الأمريكية جونثان سفارتس. في حين ضم الوفد الإسرائيلي، مستشار الأمن القومي، عوزي أراد، والمحامي يتسحاك مولخو، ورئيس طاقم وزير الأمن، ماييك هرتسوغ، والوزير دان مريدور.

وحاول الإسرائيليون التوصل إلى اتفاق مع الأمريكيين يتيح الاستمرار في تطبيق التفاهمات التي توصلت إليها إسرائيل في السابق مع إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش. والاستمرار في البناء الاستيطاني في التكتلات الاستيطانية التي تخطط إسرائيل لضمها. وتحدث مريدور عن «الضغط الذي تتعرض له الحكومة» من أقطابها في مسألة إخلاء البؤر الاستيطانية وتجميد البناء الاستيطاني، و«الوضع المعقد الذي يحيط بنتنياهو». وقال إن «المطلب الأمريكي الداعي لتجميد البناء في المستوطنات يعني تفكك ائتلاف نتنياهو وسقوط الحكومة».

وقالت الصحيفة إن «الوفد الإسرائيلي اصيب بالذهول من الموقف الأمريكي المتشدد ومن حديث ميتشيل وطاقمه، وخاصة إزاء رفضهم قبول التفاهمات مع الإدارة الأمريكية السابقة».

وزعم الممثلون الإسرائيليون أن «مطلب الولايات المتحدة غير منصف وغير تبادلي، وطالبوا بتطبيق تقرير تينيت الذي يلزم الفلسطينيين بتفكيك البنى التحتية للإرهاب». وقال الطاقم الإسرائليي إن «مطلب تجميد الاستيطان بشكل تام غير إنساني، وغير عملي، ولن يمر في المحكمة العليا». وحسب الصحيفة، وصلت الخلافات في الرأي إلى الذروة حينما تحدث الإسرائيليون عن تفكيك المستوطنات في قطاع غزة، وقالوا "أخلينا 8000 مستوطن بمبادرتنا". فكان رد ميتشيل: سجلنا هذا أمامنا".

وتضيف هآرتس: "في ضوء هذا التعقيد في العلاقات مع الولايات المتحدة، يأملون في تل أبيب أن تتفهم واشنطن محدودية نتنياهو السياسية، وأن المواجهة لن تعود بأي نتيجة".

واشارت الصحيفة غلى أن وزير الأمن إيهود باراك سيتوجه اليوم إلى واشنطن في محالة لإقناع الأمريكيين بوجهة النظر الإسرائيلية. وقال مسؤول إسرائيلي: نحن نريد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة حول سبل دفع السلام. إن محاولة الولايات المتحدة القيام بخطوة غير مقبولة على إسرئيل، من شأنها أن تعرقل العملية السياسية وتؤدي إلى الجمود والتوتر، والذي سيعود على إسرائيل والولايات المتحدة بالخسارة".

وأشارت الصحيفة إلى أن موضوع المستوطنات سيكون موضوعا مركزيا في مباحثات باراك مع المسؤولين الأمريكيين. ونقلت عن مصادر أمنية قولها إنه لن يكون مناص إزاء الضغط الأمريكي من إخلاء البؤر الاستيطانية التي تعهدت إسرائيل بإخلائها. واعربت عن أملها في أن يكون ذلك كافيا للأمريكيين ويمنع مواجهة في المسالة ذات الخلاف- البناء في المستوطنات لتغطية احتياجات "التكاثر الطبيعي".
وسيجتمع باراك مع وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس، ومستشار الأمن القومي، جيمس جونس، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشيل، ومسؤولين آخرين. سبحق باراك إلى جانب البؤر الاستطانية والبناء في المستوطنات مطالب الولايات المتحدة لتسهيل تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية ، وسبل إحباط المشروع النووي الإيراني، و مشاريع أمنية مشتركة. كما سيلتق باراك من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

التعليقات