10/02/2019 - 08:28

قطر حوّلت لغزة 1.1 مليار دولار ومنعت انهيار أونروا

تقرير دولي: المساعدات المالية تبرعت بها قطر للقطاع خلال 2012 – 2018، كما تبرعت بمئات ملايين الدولارات لأونروا وأنقذتها من انهيار كامل، إضافة لذلك بنت قطر في القطاع شوارع ومستشفيات وأحياء موّلت منح دراسية جامعية

قطر حوّلت لغزة 1.1 مليار دولار ومنعت انهيار أونروا

السفير القطري محمد العمادي في غزة، العام الماضي

حوّلت دولة قطر أكثر من 1.1 مليار دولار إلى قطاع غزة بين السنوات 2012 – 2018، وفقا لتقرير قدمته الشهر الماضي جهة دولية إلى المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، وأكد مسؤولون إسرائيليون صحة التقرير، حسبما ذكرت صحيفة "هآرتس" اليوم، الأحد.

وقالت الصحيفة إن هذه المبالغ دخلت إلى غزة بمصادقة الحكومة الإسرائيلية، وأنه خلال العام 2018 وحده حولت قطر مبلغ 200 مليون دولار كمساعدات إنسانية، لتسديد أثمان وقود ورواتب الموظفين، كما أن قطر التزمت بتحويل مئات ملايين الدولارات في المستقبل عن طريق أنظمة المساعدات التابعة للأمم المتحدة، وذلك في الوقت الذي امتنعت فيه دول عربية أخرى، خاصة الخليجية منها، عن تقديم الدعم لقطاع غزة، وحتى أنها لم تلتزم بتعهداتها بتقديم مساعدات ودعم مالي للسلطة الفلسطينية أيضا. وتفيد تقارير بأنه في موازاة امتناع دول خليجية، خاصة السعودية والإمارات، عن تقديم مساعدات تعهدت بها للفلسطينيين، فإنها تحول مساعدات لحركات إرهابية في مقدمتها تنظيم القاعدة في اليمن.

وجاء في التقرير الذي قُدم للكابينيت الإسرائيلي، أن 44% من الأموال التي حولتها قطر إلى غزة في تلك السنوات جرى استثمارها في البنية التحتية، التي دمرتها الحروب العدوانية التي شنها الاحتلال. وجرى تحويل قرابة 40% من هذه المبالغ إلى التعليم والصحة، وباقي المبالغ حُولت إلى حركة حماس وكذلك لدعم جهات أخرى في القطاع.

وأضافت الصحيفة أنه في أعقاب ارتفاع وتيرة تحويل الأموال القطرية، أجرى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، مداولات استثنائية، طالب خلالها جهات سياسية وقضائية وأمنية بالتدقيق فيما إذا بالإمكان مواصلة هذه التحويلات المالية من دون أن تعتبر خرقا للعقوبات الإسرائيلية والدولية ضد حماس.

وأضاف التقرير أنه خلال العام الماضي، وبمصادقة إسرائيل، جرى تحويل 50 مليون دولار إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، بعد أن واجهت الوكالة خطر الإغلاق في أعقاب بعد قرار الولايات المتحدة وقف تمويلها.

ووقعت قطر الشهر الماضي على اتفاق يقضي بأن تتبرع بنصف مليار دولار لوكالات الأمم المتحدة، بحيث يتوقع أن أغلبية المبلغ سيسمح بمواصلة عمل أونروا في غزة. وبمساعدة هذا المبلغ، ستشغل الأمم المتحدة 180 ألفا من سكان القطاع من أجل تقليص نسبة البطالة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي إسرائيلي اطلع على المعطيات، تأكيده على أن التبرعات القطرية لأونروا، في العام 2018، أنقذت هذه الوكالة من الانهيار ومكنتها من مواصلة نشاطها من أجل مصلحة سكان القطاع.

ويذكر أن قطر بدأت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بتحويل منحة مالية شهرية بمبلغ 15 مليون دولار، بعد أن رفض رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، السماح بتحويل أموال إلى القطاع من خلال بنك فلسطيني. وتذهب عشرة ملايين دولار من هذا المبلغ إلى صرف رواتب الموظفين وخمسة ملايين لموظفي حكومة حماس.

ولفتت الصحيفة إلى أن الحكومة الإسرائيلية اضطرت إلى قبول الاقتراح القطري بتقديم هذه المساعدات إلى قطاع غزة، في أعقاب رفض السلطة الفلسطينية تقديم مساعدات وقرار عباس بفرض عقوبات على سكان القطاع بادعاء خصومته لحماس ومن أجل الحفاظ على حكمه، وبعد أن رفضت مصر مقترحات أميركية بتقديم مساعدة للقطاع من خلال إقامة منطقة تجارية محاذية للقطاع في سيناء.

وأضافت الصحيفة أن قطر كانت مسؤولة، في السنوات الأخيرة، عن مشاريع أخرى في غزة، شملت بناء شوارع، أحياء ومستشفيات، وشراء معدات طبية متطورة، وحتى أنها تموّل منح دراسية جامعية لطلاب من القطاع درسوا فيه وخارجه.

التعليقات