عكا: أطفال ونساء عربيات يتعرضون لإعتداء سافر؛ الشرطة تعزز قواتها بوحدات خاصة وقوات مستعربة

عكا:  أطفال ونساء عربيات يتعرضون لإعتداء سافر؛ الشرطة تعزز قواتها بوحدات خاصة وقوات مستعربة

تعرضت عائلات عربية حاولت الدخول إلى منازلها في الحي الشرقي من مدينة عكا الذي تسكنه أغلبية يهودية لاعتداء وحشي من قبل العصابات الفاشية في الحي، ظهر اليوم الأحد. وكانت العائلات قد توجهت إلى منازلها بمرافقة قوات من الشرطة وبعض الشخصيات الاعتبارية العكاوية، لجمع بعض الحاجيات الضرورية لهم بعد أن اضطروا لمغادرة منازلهم إلا أنهم فوجئوا بهجوم عنيف من قبل المستوطنين الذين بدأوا يرشقونهم بالحجارة ويطلقون هتافات عنصرية ويهددون حياة النساء والأطفال للخطر، وأكدت مصادر في الحي أن أصوات صراخ النساء والأطفال كانت تسمع م مكان بعيد. وفي وقت لاحق تعرضت عائلة عنبتاوي التي تسكن شمال عكا إلى اعتداء من قبل اليمين الفاشي حينما حاولت التوجه إلة منزلها الذي اضطرت هي أيضا لمغادرته.

وكانت العائلات قد توجهت لبلدية عكا، منذ ساعات الصباح، لمطالبة البلدية بتوفير حل لمشكلتهم وإيجاد مأوى لهم في ظل تعذر عودتهم إلى منازلهم بسبب الخطر من تجدد الاعتداءات عليهم من قبل متطرفين يهود بعد أن تعرضوا لهم وعاثوا دمارا في منازلهم، بعد إندلاع أحداث عكا، فقامت البلدية بتوفير مرافقة من الشرطة للنساء والأطفال لكي يتمكنوا من الوصول إلى منازلهم لبعض الوقت.

ووصفت العائلات ما يحصل في شرق وشمال عكا بأنه تطهير عرقي يستهدف الوجود العربي في المناطق ذات الأكثرية اليهودية.

وقالت أحدى الشابات في إتصال بموقع عرب 48 ، صباح اليوم، انها وأفراد عائلاتها بالإضافة إلى عدد من العائلات العربية الأخرى من منطقة الـ "شيكونات" الذين أجبروا على مغادرة منازلهم على إثر الاعتداءات وتعرض منازلهم للتخريب، خلال الأيام السابقة، توجهوا إلى الشرطة من أجل توفير الحماية لهم للوصول إلى منازلهم وجمع ما تبقى من ممتلكات يمكن الاستعانة بها لتدبر أمورهم.


وقالت فاطمة خلايلة، التي أخرجت على يد قوات الشرطة من منزلها في شارع القلعي، في الحي الشرقي، قبل يومين، على إصر تعرض منزلها لاعتداء من قبل الفاشيين، إأنها وأفراد عائلتها الأربعة يعيشون في ظروف صعبة للغاية، مشردين في المدنة، وأن المسؤولين في البلدية أبقوها والعائلات التي وصلت البلدية أكثر من ساعة ينتظرون في الخارج تحت أشعة الشمس الحارقة.

وأضافت خلايلة في حديث لمراسلنا : " أوضاعنا سيئة للغاية، الأولاد لا يذهبون إلى المدرسة، لا يوجد ملابس يرتدونها وجميع أعمالنا معطلة، لذلك قدما إلى البلدية من أجل مساعدتنا وهذا واجب البلدية، نحن نريد سكن مؤقت بديل، وأن يرافقونا إلى منزلنا في الحي اليهودي وتوفير الحماية لنا كي نأخذ حاجاتنا أو نبقى هناك في حال أن الأوضاع هدأت هناك.

يذكر أن بلدية عكا، وبعد الضغط الكبير الذي شكلته العائلات العربية عليها، وافقت على منحهم إمكانية المبيت وتدبير سكن لهم هذه الليلة، في أحد الفنادق في عكا والآخر في مدينة نهاريا، على أن تلتقي العلائلات صباح غد الإثنين، بوزير الإسكان كما قالوا، ويعرضوا عليه مشكلتهم الأنسانية.

هذا وعززت الشرطة قواتها اليوم في مدينة عكا وانشمت إلى القوات المنتشرة في المدينة وحدات خاصة ووحدات مستعربين، وفقا لما ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت.تجدد هجوم المستوطنين مساء أمس السبت على منزل وليد البرغوثي في الحي الشرقي في مدينة عكا، وقال شهود عيان أن الهجوم أكثر شراسة من يوم أمس وأن المستوطنين طوقوا المنزل بأعداد كبيرة وكان أصحاب المنزل في خطر حقيقي على حياتهم. وحذر عدد من أهالي عكا من أن انفلات الغرائز قد يقود هؤلاء لارتكاب جرائم بحق العرب في الحي. واستهجنوا بشدة ما أسموه محاولات الشرطة صد المعتدين بطريقة التوسل. كما أضرمت العصابات اليهودية النار في منزل عربي خال من سكانه في شارع "راف لوباز" قرب المركز الطبي التابع لـ «نجمة داوود الحمراء». فيما قام مجهولون قجر اليوم بإضرام النار بسيارة يملكها يهودي في المدينة.
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» صباح اليوم إن وحدات خاصة من الشرطة ومن قوات «المستعربين» ارسلت الى مدينة عكا يوم أمس لمساعدة الشرطة في إنهاء الاضطرابات التي تشهدها المدينة.

وتجمع مساء أمس عدد كبير من المستوطنين الذين يرفعون الأعلام الإسرائيلية ويطلقون هتافات معادية للعرب ك«الموت للعرب» في عدة مناطق في الحي، وهاجموا منزل عائلة البرغوثي، وألقوا زجاجة حارقة على منزل آخر وسط تقاعس الشرطة عن وقف انفلات وعدوانية المستوطنين. وتركزت الاعتداءات في الحي الشرقي الذي تسكنه أغلبية يهودية، وتجمهرت مجموعات من اليمين العنصري في عدة مراكز في الحي ورشقوا المنازل العربية بالحجارة.

وفي ظل الحملة الإعلامية لليمين الإسرائيلي ضد الوجود العربي في مدينة عكا التاريخية اجتمع عدد من الشخصيات الاعتبارية في مدينة عكا مساء السبت لتشكيل لجنة شعبية ولجنة إعلامية تتصدى لتزييف الحقائق الذي يسوقه اليمين الفاشي وللحملة الإعلامية التي تحاول إظهار صورة الصراع من جانب واحد. ويأتي ذلك بعد أن اجتمع صباحا النائب عباس زكور والإذاعي زهير بهلول وآخرون مع قائد المنطقة الشمالية في الشرطة وقائد مركز شرطة عكا، واتفق الطرفان على أن تصدر «القيادة العربية» بيان اعتذار عن سفر مواطن عربي في سيارته في شارع تسكنه أغلبية يهودية في يوم عيد الغفران اليهودي، وفي المقابل تتعهد الشرطة بإجراء حوار مع قادة المستوطنين.

وكان مفتش الشرطة الإسرائيلية ديدي كوهين وصل إلى عكا مساء اليوم وعقد جلسة تقييم للأوضاع مع ضباط الشرطة، وقالت مصادر إسرائيلية إن كوهين «حث الضباط على العمل بصرامة ضد المخلين بالنظام العام واستخدام وسائل تفريق المظاهرات ضدهم». فيما صرح رئيس بلدية عكا(الليكودي) شمعون لانكاري بأن «سيجتمع مع رجال دين يهود في منزله للعمل على تهدئة الخواطر».

وقد قام المتطرفون اليهود مساء أمس بإضرام النار بمنزلين عربيين في الحي الشرقي والاعتداء على منزل ثالث. واضطرت عائلات عربية إلى إخلاء منازلها والانتقال إلى مسكن بديل بعد أن شعروا أن حياتهم في خطر حقيقي.

وقد اعتقلت الشرطة 30 شخصا من بداية الأحداث من بينهم ابن سائق السيارة الذي تعرض له المستوطنون وكان الشعلة لتفجر الوضع الهش في عكا وانفلات غرائز اليمين العنصري ضد العرب بزعم تدنيس قدسية عيد الغفران من خلال السفر في السيارة.

بودكاست عرب 48