"عدالة": مشروع قانون "احتجاز جثامين الشهداء" غير دستوري

مشروع القانون غير دستوريّ لأنه يمس بالحقوق الأساسيّة للمتوفّي وأبناء عائلته دون أي هدفٍ مبرّر وبشكلٍ غير معياريّ. بدايةً، هذا المشروع ينتهك حق الميّت وأبناء عائلته بالكرامة، إذ أنه يمنع الدفن السريع والمحترم والملائم بحسب أعراف الدين والتقاليد

صورة توضيحية (أ.ف.ب)

طالب مركز عدالة، اليوم الأربعاء، إلى وزيرة القضاء، أييليت شاكيد، لرئيس لجنة الدستور والقانون والقضاء، نسيان سلومينسكي، وللمستشار القضائيّ للحكومة، أفيحاي مندلبليت، بالاعتراض على مشروع قانون يمنح صلاحيّات لقائد لواء في الشرطة الإسرائيليّة "بفرض شروط على طريقة إجراء جنازة ومراسيم دفن من يُقتل في حادث متعلّق بعمليّة إرهابيّة"، أو ما يعرف بقانون احتجاز جثامين الشهداء.

ويتضمن القانون، الذي يفرض عراقيلا على إجراءات استلام جثامين الشهداء الفلسطينيين، فرض تنسيق "لتحديد عدد المشاركين في الجنازة وهويّتهم، مسار الجنازة، ساعة الجنازة وموعدها وتعريف الأغراض الممنوع استخدامها، وموقع الدفن في بعض الحالات الخاصّة"، كما جاء في نص مشروع القانون. ويطلب مشروع القانون منح صلاحيّة لقائد اللواء بأن يشترط تحرير الجثمان بكفالة ماليّة تدفعها العائلة لضمان تنفيذ الشروط. كما يتيح القانون لقائد اللواء باحتجاز الجثمان حتّى قبول العائلات الشروط التي يفرضها.

وجاء في رسالة عدالة أنّ "مشروع القانون غير دستوريّ لأنه يمس بالحقوق الأساسيّة للمتوفّي وأبناء عائلته دون أي هدفٍ مبرّر وبشكلٍ غير معياريّ. بدايةً، هذا المشروع ينتهك حق الميّت وأبناء عائلته بالكرامة، إذ أنه يمنع الدفن السريع والمحترم والملائم بحسب أعراف الدين والتقاليد."

وفيما يتعلّق بهدف مشروع القانون، فجاء في رسالة عدالة أن الهدف المعلن للقانون ليس مبرّرًا، والهدف الحقيقيّ للقانون فهو عقابيّ: "هدف القانون غير مبرر. إذ أن الهدف العلنيّ والموضوعيّ كما يُطرح هو منع التحريض أو مس المشيّعين بالأمن، وهي عوامل خاضعة للقانون الجنائيّ العاديّ ولا يُمكن التعامل معها من خلال تحميل المسؤوليّة الإدارية على عائلات القتلى".

وأوضح المركز في رسالته أن "القانون يمس بكرامة العائلة واستقلاليّتها إذ أنه يحتجزها رهينةً ويستخدمها كوسيلة للضغط وتحصيل أهداف معيّنة، وهو ما يتناقض مع المبادئ القانونيّة الأساسيّة التي تحمّل الإنسان مسؤوليّة أفعاله هو فقط. إن الهدف الحقيقيّ من وراء هذا القانون هو أن يشكّل أداة عقاب. وقد صرّح المسؤولون الأمنيّون عن هذا الهدف أكثر من مرّة أمام وسائل الإعلام منذ نهاية العام 2015 وخلال العام 2016."

وعليه، طالب مركز عدالة وزيرة القضاء، رئيس لجنة الدستور، القانون والقضاء، والمستشار القضائيّ للحكومة بالاعتراض على هذا القانون.

 

التعليقات