تونس: اتحاد الشغل يعيد انتخاب الطبوبي ويدعو الرئيس لحوار

أعاد الاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم السبت، انتخاب نور الدين الطبوبي أمينا عام له، مع اقترابه من منعطف وطني حاسم قد يلعب فيه دورا محوريا.

تونس: اتحاد الشغل يعيد انتخاب الطبوبي ويدعو الرئيس لحوار

من صفحة الاتحاد على "فيسبوك"

أعاد الاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم السبت، انتخاب نور الدين الطبوبي أمينا عام له، مع اقترابه من منعطف وطني حاسم قد يلعب فيه دورا محوريا.

ودعا الاتحاد في ختام مؤتمره الانتخابي، الرئيس قيس سعيّد، إلى حوار تشاركي واسع لتنفيذ الإصلاحات السياسية بما فيها تعديل الدستور، مشددا على أن الاستشارة الإلكترونية التي أطلقها سعيّد لا يمكن بأي حال أن تعوض الحوار.

واتخذ الطبوبي، الذي يترأس الاتحاد العام التونسي للشغل منذ خمس سنوات، موقفا حذرا خلال الأشهر المضطربة منذ استحواذ الرئيس قيس سعيّد على أغلب السلطات تقريبا، في خطوة يصفها خصومه بأنها انقلاب.

ويُنظر إلى موافقة الاتحاد على أنها حيوية لأي جهد من جانب السلطات التونسية لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي يطالب بها المانحون الأجانب مقابل حزمة إنقاذ مالي، لتجنب أزمة تلوح في الأفق تهدد بإفلاس البلاد.

وسيكون موقف الاتحاد حاسما أيضا في خطط سعيّد لإعادة تشكيل السياسة التونسية بعد أن علق عمل البرلمان المنتخب وتجاهل الدستور ليعلن أنه يحكم بمراسيم. وحل سعيّد هذا الشهر المجلس الأعلى للقضاء أيضا وعين مرسوما لمجلس مؤقت يسمح له بعزل القضاة ومنع ترقيتهم محكما قبضته على جميع السلطات.

وذكرت اللوائح الختامية لمؤتمر الاتحاد، أن إصلاح المنظومة القضائية يجب أن يكون عبر تسقيف زمني للمجلس الأعلى المؤقت للقضاء، مع ضرورة إشراك الهيئات المعنية في الشأن القضائي من أجل مسار جديد للمجلس الأعلى للقضاء، حتى يؤدي دوره في إحلال العدل وإنفاذ القانون.

واتحاد الشغل نال جائزة نوبل للسلام في 2015 مع ثلاث منظمات للمجتمع المدني لدوره في قيادة حوار بين الخصوم الإسلاميين والعلمانيين جنّب تونس السقوط في الفوضى.

ومع حوالي مليون عضو والقدرة على إغلاق الاقتصاد التونسي بالإضرابات، يُنظر إلى الاتحاد العام التونسي للشغل على نطاق واسع على أنه أقوى لاعب سياسي في البلاد وربما المنظمة الوحيدة التي يمكنها أن تصمد وتواجه سلطة الرئيس الواسعة.

ومع ذلك، تجاهل سعيد حتى الآن إلى حد كبير مطالب الاتحاد المتكررة بالمشاركة في حوار سياسي واقتصادي واسع النطاق حول الأزمة وخططه لإعادة كتابة الدستور.

واعتبر الطبوبي أنّ المؤتمر 25 للاتحاد "ينعقد في ظرف دقيق يعدّ الأخطر على الإطلاق في تاريخ تونس اعتبارا لفشل الطبقة السياسية في الإدارة السليمة للشأن العام وما شهدته تونس من تواتر الأحداث والأزمات غير المسبوقة على كافة الأصعدة، انتهى بغضب شعبي عارم في 25 تموز/ يوليو2021 انبثقت عنه قرارات رئيس الجمهورية بتفعيل الفصل 80 من الدستور وإعلان التدابير الاستثنائية".

التعليقات