البحرين تحاكم زعيم المعارضة بتهمة "التخابر" مع قطر

البحرين تحاكم زعيم المعارضة بتهمة "التخابر" مع قطر
(أ.ف.ب.)

أعلنت نيابة المنامة، اليوم الأحد، أن زعيم المعارضة الشيخ علي سلمان، الذي يمضي عقوبة بالسجن لتسع سنوات، سيحاكم اعتبارا من 27-تشرين الثاني/نوفمبر بتهمة "التخابر" مع قطر.

وقالت النيابة في بيان إن الشيخ علي سلمان ومساعديه حسن سلطان وعلي مهدي علي سيمثلان في هذا التاريخ أمام المحكمة الجنائية الكبرى.

وسيحاكمون بتهم عدة، بينها خصوصا "التخابر مع دولة قطر" من أجل "القيام بأعمال عدائية داخل مملكة البحرين والإضرار بمركزها الحربي والسياسي والاقتصادي ومصالحها القومية والنيل من هيبتها واعتبارها في الخارج".

والشيخ سلمان ومساعداه متهمون أيضا "بقبول مبالغ مالية من دولة أجنبية (قطر) مقابل إمدادها بأسرار عسكرية ومعلومات تتعلق بالأوضاع الداخلية بالبلاد، وإذاعة أخبار وشائعات كاذبة ومغرضة في الخارج من شأنها إضعاف الثقة المالية بالمملكة والنيل من هيبة المملكة واعتبارها".

وكانت النيابة البحرينية وجهت رسميا في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر، تهمة "التخابر" مع قطر "للقيام بأعمال عدائية" في المملكة التي تشهد اضطرابات منذ أكثر من ست سنوات.

وكان زعيم المعارضة أوقف في العام 2014، وحكم عليه في تموز/يوليو 2015، بالسجن لأربعة أعوام بعدما دين بتهمة "التحريض" على "بغض طائفة من الناس" و"إهانة" وزارة الداخلية.

وقررت محكمة الاستئناف زيادة المدة إلى تسعة أعوام، بعدما دانته أيضا بتهمة "الترويج لتغيير النظام بالقوة"، قبل أن تقرر محكمة التمييز في خطوة نادرة خفض العقوبة إلى أربع سنوات.

وفي بيانها، قالت النيابة العامة إنها استدعت سلمان وقامت باستجوابه "ومواجهته بالأدلة" في ضوء تحقيقات تجريها حيال اتصالات تقول إنها جرت بين سلمان ومسؤولين من قطر، قبيل بدء التظاهرات المطالبة بالتغيير التي قادتها الأغلبية في 2011.

وقررت النيابة أن توجه إلى سلمان "تهم السعي والتخابر مع دولة أجنبية ومع من يعملون لمصلحتها للقيام بأعمال عدائية ضد البحرين والإضرار بمركزها الحربي والسياسي والاقتصادي ومصالحها القومية".

واتهمته أيضا "بتسليم وإفشاء سر من أسرار الدفاع لدولة أجنبية، وإذاعة أخبار وبيانات مغرضة في الخارج حول الأوضاع الداخلية للدولة من شأنها النيل من هيبتها واعتبارها".

والعلاقات مقطوعة منذ الخامس من حزيران/يونيو الماضي، بين قطر والبحرين التي تشهد اضطرابات منذ قمع حركة الاحتجاج الشعبي في 2011.

وتفرض السعودية وبعض الدول حصارا على قطر، كما وتتهم البحرين وإلى جانبها السعودية ودولة الأمارات ومصر الدوحة بتمويل "الارهاب" والتدخل في شؤون دول الخليج، وهو ما تنفيه قطر.

وفي آب/أغسطس الماضي، اتهم الإعلام الرسمي البحريني قطر بمحاولة الاطاحة بالحكومة البحرينية. وبث تلفزيون البحرين تقريرا زعم من خلاله ادعاءات بأن قطر كانت وراء التظاهرات ضد الحكومة.

وزعم التقرير إنه في 2011 أجرى رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، اتصالا بالشيخ علي سلمان، الذي كان حينها زعيم جمعية "الوفاق" أكبر أحزاب المعارضة البحرينية، طالبا منه دفع المتظاهرين إلى الشوارع لتشديد الضغوط ضد المملكة.

وأعلنت النيابة العامة البحرينية حينها بدء تحقيقاتها بشأن هذه المحادثة الهاتفية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018