"جمعة غضب القدس": تظاهرات ضد التطبيع في البحرين 

"جمعة غضب القدس": تظاهرات ضد التطبيع في  البحرين 
إحدى اللافتات التي رُفعت خلال الأيام الأخيرة (نشطاء - فيسبوك)

شارك عشرات البحرينيين، اليوم الجمعة، في عدة تظاهرات للتنديد بتوقيع بلادهم اتفاقا لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، بحسب ما أوردت وكالة "فرانس برس" للأنباء.

وبدأت الاحتجاجات التي أُطلق عليها "جمعة غضب القدس" بالخروج إلى الشوارع بعد صلاة الجمعة في عدد من القرى، بينما نُشرت قوات من الشرطة خارج القرى.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو تم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، العشرات وقد خرجوا في احتجاجات في قرية أبو صيبع القريبة من العاصمة المنامة، بينما حمل المشاركون أعلاما بحرينية وفلسطينية وهتفوا "التطبيع خيانة".

ووقعت إسرائيل، يوم الثلاثاء الماضي، اتفاقين مع الإمارات والبحرين تحت رعاية الرئيس الأميركي، دونالد ترامب في البيت الأبيض.

والبحرين الدولة لخليجية الصغيرة، تشترك مع إسرائيل في عداء شديد تجاه إيران، وهي حليفة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومقر الأسطول الخامس الأميركي.

وأصبحت البحرين ثاني دولة عربية خلال شهر تعلن عن اتفاق لتطبيع العلاقات مع إسرائيل بعدما توصلت الإمارات العربية المتحدة إلى اتفاق مماثل يعد بمكاسب كبيرة على المستويات الأمنية والتجارية والسياحية.

على النقيض من الإمارات، فإن معارضة التطبيع شديدة في البحرين التي يسكنها خليط من السنة والشيعة ولها تاريخ حافل من المجتمع المدني النشط وإن تم التعامل معه بقسوة في العقد الماضي.

وشهدت الدولة الواقعة بين خصمين إقليميين هما السعودية وإيران، موجات من الاضطرابات منذ عام 2011 عندما أخمدت قوات الأمن الاحتجاجات التي قادها الشيعة للمطالبة بإصلاحات. ومنذ ذلك الحين، سُجن مئات المواطنين وجُرد بعضهم من الجنسية بسبب ما تصفه الحكومة بأنه "إرهاب" مرتبط بإيران. والاحتجاجات باتت نادرة للغاية وتُواجه بإجراءات قاسية من قبل قوات الأمن.

وقامت السلطات بحل مجموعتي المعارضة الرئيسيتين، جمعية "الوفاق" الشيعية التي كانت الكتلة الأكبر في البرلمان حتى عام 2011، وجمعية العمل الوطني الديمقراطي العلمانية "وعد"، بسبب اتهامهما بالارتباط بـ"الإرهاب".

وكلاهما محروم من التمثيل في البرلمان، بينما يقبع زعيم الوفاق الشيخ علي سلمان في السجن منذ 2014.