اليمن: سفن الإغاثة لا تفرغ حمولتها بسبب الحرب

اليمن: سفن الإغاثة لا تفرغ حمولتها بسبب الحرب

اضطرت خمس سفن شحن على الأقل تحمل أغذية للانتظار أمام سواحل اليمن مع قيام السفن الحربية التابعة لتحالف تقوده السعودية بتفتيشها بحثا عن أسلحة قد تكون في طريقها إلى قوات الحوثيين المتحالفين مع إيران.

ويستورد اليمن أكثر من 90% من غذائه بما في ذلك معظم استهلاكه من القمح وكل احتياجاته من الأرز لإطعام سكانه البالغ عددهم 25 مليون نسمة. وتقوم سفن أجنبية بنقل معظم احتياجاته على الرغم من أن شركات الملاحة خفضت الآن أو أوقفت عمليات الشحن والتفريغ.

وقالت وكالة (أو.سي.اتش.إيه) الانسانية التابعة للأمم المتحدة إن "تعطل الملاحة البحرية في المياه الإقليمية لليمن سيؤثر سلبا على الأمن الغذائي... وحتى قبل التصعيد الحالي في الصراع كان نصف سكان اليمن تقريبا يعانون نقصا في الغذاء."

وينشر التحالف بقيادة السعودية سفنا حربية لاعتراض أي سفن قد تنقل أسلحة للحوثيين، على الرغم من أن سفن الشحن يفترض أن تمر بحرية فور تفتيشها. ومع ذلك فإن هذا الوضع يعني حدوث تأخير في نقل شحنات الغذاء بحرا.

وقال أحد تجار الغذاء الدوليين إنه "أصبح من الصعب الآن العثور على ملاك سفن لديهم الاستعداد لتقديم سفنهم مع احتمال احتجاز شحناتها لفترة غير معلومة قبل نقلها إلى داخل اليمن."

وقال وكيل ملاحي لمالك سفينة الشحن ليكافيتوس التي تحمل 47250 طنا من القمح إن السفينة اضطرت للانتظار خارج المياه اليمنية لنحو أسبوع قبل أن تسمح لها السفن الحربية المصرية بالإبحار أمس الثلاثاء إلى ميناء الصليف.

وقالت شركة هيليكون انتربرايزس الملاحية إنه "حتى بعد الحصول على تصريح عبور ومع اقتراب السفينة من المياه اليمنية اقتربت منها سفينة حربية أخرى تابعة للتحالف وطلبت تكرار ما حدث قبل أن يوضح قبطانها أنه حصل على تصريح بالدخول."

وأضافت أنه "نتوقع الآن تأخيرات أخرى من ستة إلى سبعة ايام قبل بدء تفريغ الشحنة في ميناء الصليف. وسيراقب الملاك الوضع في الميناء عن كثب فيما يتعلق بالأمن والسلامة ويمكنهم استخدام حقهم بموجب عقد الاستئجار في رفض دخول السفينة إلى الصليف إذا أصبح الميناء غير آمن".

وميناء الصليف قريب من ميناء الحديدة الأكبر على البحر الأحمر والذي يسيطر عليه الحوثيون. وسوف تؤدي هذه التأخيرات على الأرجح إلى تفاقم المشكلات اللوجستية في نقل الغذاء.

وحذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة اليوم الأربعاء من أنه مع تفاقم الصراع "من المتوقع أن يتفاقم وضع الأمن الغذائي بشكل كبير" خاصة في ظل تقلص مخزون الغذاء.

وقالت مجموعة هائل سعيد أنعم التي تملك الشركة اليمنية للمطاحن وصوامع الغلال إنها وزعت على نحو خاص الطحين من مطاحنها في الحديدة إلى عدن التي تشهد معارك شرسة بسبب "المعاناة الشديدة" هناك.

وناشدت الشركة كل الأطراف عدم مهاجمة الشاحنات التي تنقل الطحين.

وفي مثال آخر على الصعوبات الملاحية التي تواجه سفن الشحن قال ملاك السفينة أندريه ريكميرس إن السفينة لم تستطع في البداية تفريغ شحنتها في ميناء الحديدة لأسباب تتعلق بالأمن والسلامة لكن بعد ذلك تم إيقافها لأن سفن قوات التحالف لم تسمح لها بدخول الموانيء اليمنية.

وقالت متحدثة باسم مجموعة ريكميرس المالكة للسفينة إن السفينة ظلت خارج المياه اليمنية لعدة أيام قبل أن تأمرها سفن التحالف بالعودة إلى ميناء جدة.