الحكومة اليمنية تعود رسميًا إلى عدن بصورة دائمة

الحكومة اليمنية تعود رسميًا إلى عدن بصورة دائمة
قوات موالية للحكومة في عدن (أ ف ب)

نقلت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، اليوم الأربعاء، مقرّها من منفاها في الرياض إلى عدن مدعمة حضورها داخل اليمن بعد طرد الحوثيين من جنوب البلاد، في ظل استمرار المعارك الرامية لاستعادة صنعاء، حسبما أفاد المتحدث باسم الحكومة.

وبذلك تكون الحكومة قد عادت رسميًا إلى الأراضي اليمنية بعد ستة أشهر على مغادرتها إلى الرياض، وانطلاق العملية العسكرية التي يقودها التحالف.

وما زال الرئيس المعترف به دوليًا عبدربه منصور هادي حتى الآن في الرياض، وقد أكد مسؤولون يمنيون في وقت سابق عزمه العودة إلى عدن التي سبق أن أعلنها عاصمة مؤقتة للبلاد بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء قبل عام تقريبًا.

ووصل رئيس الوزراء ونائب رئيس الجمهورية، خالد بحاح، إلى عدن، كبرى مدن الجنوب، صباح الأربعاء برفقة سبعة وزراء، وهي عودة دائمة وفقًا للمتحدث باسم الحكومة راجح بادي.

وقال بادي إن "الحكومة نقلت مركز عملها من الرياض إلى عدن".

وشدّد على أنه من أولويات الحكومة في الوقت الراهن هو دعم "المقاومة في تعز" حيث تستمر المواجهات بين القوات الموالية للحكومة والرئيس هادي، والحوثيين المتحالفين مع قوّات الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

كما أعلن بادي في اتصال مع قناة الجزيرة أن وصول بحاح والوزراء إلى المدينة الجنوبية هو "انتقال كامل" و"ليس عودة مؤقتة".

وأكد أن العودة هي "لإدارة شؤون البلاد من داخل اليمن" دون أن يستبعد استمرار بعض الوزراء بالتنقل بين عدن والرياض، خصوصًا في ظل الوضع الإنساني "الكارثي" في البلاد.

من جانبه، قال وزير الإدارة المحلية عبد الرقيب فتح، إن أولويات الحكومة في الفترة المقبلة هي أيضا "إغاثة المتضررين من الحرب وإعادة الإعمار وتنفيذ قرار الرئيس هادي بدمج المقاومة في الجيش والأمن، وإعادة ترتيب مؤسسات الدولة".

وكان هادي انتقل في شباط/فبراير من صنعاء التي كانت سقطت تحت سيطرة الحوثيين إلى عدن وأعلنها عاصمة مؤقتة للبلاد.

إلّا أنه اضطر بعد شهر فقط لمغادرة عدن، إذ كان الحوثيون قريبون من السيطرة على المدينة، وانتقل إلى الرياض.

وفي 26 آذار/مارس، أطلق التحالف عملية "عاصفة الحزم"، التي كان من أهم أهدافها "إعادة الشرعية" إلى اليمن.

وفي تموز/يوليو، تمكّنت القوات الموالية لهادي، وبدعم جوي وبري من التحالف، من استعادة السيطرة على عدن، ومن ثم تباعًا على مجمل المحافظات الجنوبية.

وأطلقت قوّات هادي والتحالف الأحد عملية برية واسعة النطاق ضد الحوثيين وقوات صالح في مأرب وسط البلاد، وهي حملة تعد
أساسية لاستعادة السيطرة على صنعاء.

وميدانيًا، شن طيران التحالف العربي الأربعاء غارات جديدة عنيفة على أهداف للحوثيين وحلفائهم في صنعاء فيما قتل عشرون حوثيًا في مواجهات بوسط البلاد، بحسب شهود عيان ومصادر عسكرية.

وأغارت طائرات التحالف صباح الأربعاء، على قاعدة الديلمي المتاخمة لمطار صنعاء، وعلى مقر قيادة أركان الجيش، وهي قيادة موالية لصالح. وخلال ساعات الليل، استهدف طيران التحالف مقر قيادة قوات الأمن الخاصة الموالية لصالح ومواقع أخرى للحوثيين جنوب وشمال صنعاء.

وتأتي هذه الغارات المكثّفة على صنعاء بعد توقّف استمر يومين بحسب سكان ومصادر عسكرية.

إلى ذلك، قتل 20 حوثيًا وأصيب العشرات بجروح في معارك مع قوات هادي في منطقة ميكراس بمحافظة البيضاء بوسط البلاد، حسبما أفاد الركن صالح محمد الجعيملاني.

وقال المصدر إن "المقاومة الشعبية"، وهي الأسم الذي يطلق على المجموعات المسلحة الموالية لهادي والحوثيين "شنّت هجومًا على معسكر في منطقة ميكراس صباح الأربعاء. وأوضح الجعيملاني أن المقاومة "سيطرت على المعسكر بشكل كامل".

وأسفر النزاع في اليمن منذ أن أطلق التحالف في 26 آذار/مارس عمليته العسكرية عن حوالي خمسة آلاف قتيل و25 ألف جريح بحسب أرقام جديدة للأمم المتحدة.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018