25 قتيلا في تفجير استهدف مسجدا في صنعاء وتبناه "داعش"

25 قتيلا في تفجير استهدف مسجدا في صنعاء وتبناه "داعش"
التفجير في المسجد (أ ف ب)

قتل 25 شخصًا على الأقل، وجرح العشرات اليوم الخميس، في تفجير انتحاري تبنّاه تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، في مسجد لليزيديين في صنعاء، أثناء أداء صلاة عيد الأضحى المبارك.

واستهدف التفجير جامع البليلي، القريب من كلية الشرطة وسط صنعاء، التي يسيطر عليها الحوثيون منذ عام، وتزامن مع إحياء عيد الأضحى.

وأكد شهود عيان انفجار عبوة ناسفة أولًا داخل المسجد قبل أن يقوم انتحاري بتفجير حزامه الناسف عند المدخل فيما كان المصلون يهرعون للخروج.

وتبنّى “داعش” الهجوم في بيان نشر على موقع الكتروني. وقال التنظيم إن أحد عناصره ويدعى أبو عمر الحديدي فجّر حزامه الناسف في جامع البليلي وسط صنعاء وتسبب بسقوط العديد من القتلى.

بدره، قال المسؤول عن الأمن في المسجد، عدنان خالد، إن المهاجمين خبأوا المتفجرات في أحذية وملابس، ليتجاوزوا إجراءات التفتيش عند المدخل، والتي بدأ تطبيقها بعد هجمات سابقة، مضيفًا أنه "عثرنا على قنبلة في حذاء ومتفجرات مخبأة في ملابس داخلية متروكة في الحمام”، متابعًا أن عبوتين لم تنفجرا فيما انفجرت ثالثة داخل المسجد مثيرة للذعر.

وأوضح "فيما هرع المصلون للخروج من قاعة الصلاة حاول انتحاري دخول المسجد عنوة، فقام ضابط أمن بتوقيفه عند المدخل وفجّر نفسه".

وشوهدت آثار الدماء والركام على أرض المسجد، فيما قام الحوثيون بمعاينة الأضرار.

واستهدف “داعش”، العديد من المساجد في صنعاء بينها هجوم في 21 آذار/مارس الماضي، أدّى إلى مقتل 142 شخصًا. وأعلن التنظيم أيضا مسؤوليته عن هجمات مماثلة في مساجد بالكويت والسعودية.

وفي الآونة الأخيرة، تمكنت القوات الموالية للحكومة مدعومة بضربات جوية وقوات برية من تحالف عربي بقيادة السعودية، من استعادة بعض المحافظات الجنوبية بينها عدن أكبر مدن الجنوب.

وعاد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إلى عدن الثلاثاء، بعد ستة أشهر في السعودية، متعهدًا بتحرير البلاد من الحوثيين.

وفي خطاب بمناسبة عيد الأضحى، قال هادي إن الحوثيين "منيوا بالهزيمة تلو الهزيمة”، وأن "اليمن سيتحرر قريبا”. وبدأ التحالف العربي بقيادة السعودية في 26 آذار/مارس الماضي، ضربات جوية تستهدف الحوثيين تبعتها في تموز/يوليو عمليات برية.

وأطلقت القوات الموالية لهادي عملية كبيرة ضد الحوثيين في محافظة مأرب الغنية بالنفط، شرق صنعاء، في وقت سابق من هذا الشهر بهدف استعادة العاصمة.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 5 آلاف شخص قتلوا و25 ألفا معظمهم من المدنيين جرحوا، منذ أواخر آذار/مارس في اليمن.

وغرق اليمن في الفوضى منذ الإطاحة بالرئيس علي عبد الله صالح في 2012، وانهار الأمن منذ استيلاء الحوثيين على العاصمة قبل عام.

واستغل “داعش”، وكذلك تنظيم القاعدة، الفوضى لتعزيز عملياتهما في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.

وبعد أن كانت القاعدة اكبر التنظيمات الجهادية المسيطرة في اليمن المجاور للمملكة العربية السعودية الغنية بالنفط، والقريب من الممرات المائية، يقول الخبراء إن تنظيم “داعش” يسعى لأن يحل مكانها.

ويسيطر تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب على أجزاء من محافظة حضرموت الشاسعة بجنوب الشرق، بما فيها العاصمة المكلا التي سيطر عليها في نيسان/إبريل الماضي.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018