اليمن: القوات الحكومية تستعيد مدينة المخا الاستراتيجية

اليمن: القوات الحكومية تستعيد مدينة المخا الاستراتيجية
القوات الحكومية في ميناء المخا (أ.ف.ب)

أحكمت القوات الحكومية اليمنية، اليوم الجمعة، سيطرتها بالكامل على مدينة المخا في جنوب غرب اليمن، بعد أسابيع من المعارك مع الحوثيين، في تطور ميداني يعطي زخما جديدا لحملتها الهادفة إلى استعادة المناطق الواقعة على البحر الأحمر.

وقال المتحدث باسم قيادة المنطقة الرابعة، محمد النقيب، لوكالة فرانس برس 'انتهينا من معركة المخا والميناء تماما'، مضيفا 'تم دحر المتمردين منها وأجبروا على الفرار إلى منطقة يختل شمالا على بعد خمسة كيلومترات'.

وأكدت مصادر عسكرية أخرى في القوات الحكومية الموالية للرئيس المعترف به، عبد ربه منصور هادي 'إحكام القوات الحكومية السيطرة الكاملة على مدينة المخا بعد نحو ثلاثة أسابيع من المعارك مع المتمردين'.

ومنذ السابع من كانون الثاني/ يناير، تشن القوات الحكومية مدعومة بطائرات وسفن التحالف الذي تقوده السعودية، هجوما قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي، في عملية أطلق عليها اسم 'الرمح الذهبي'. وهدف العملية طرد الحوثيين من المناطق المطلة على البحر الأحمر على ساحل يمتد بطول نحو 450 كلم، وبينها المخا قبل التقدم نحو الحديدة ومنطقة ميدي القريبة من الحدود السعودية.

لكن للعملية هدف سياسي أيضا، بحسب وزير الخارجية، عبد الملك المخلافي، الذي قال لفرانس برس بعيد انطلاق الحملة، إن 'تحريك العملية العسكرية أمر حتمي من أجل إعادة احياء المسار السياسي' المجمد رغم مبادرات السلام التي أطلقتها الأمم المتحدة.

وفي 23 كانون الثاني/ يناير، استعادت القوات الحكومية ميناء المخا بعد أكثر من أسبوعين من استعادتها بلدة ذباب، واتجهت نحو وسط المدينة لتخوض فيها معارك ضارية مع الحوثيين الذين أبدوا مقاومة شرسة في مواجهات قتل فيها نحو 400 مقاتل من الطرفين.

وبحسب مصادر طبية، قتل في آخر المعارك في شمال المخا ستة من الحوثيين المتحالفين مع مناصري الرئيس السابق، علي عبدالله صالح، وعنصران في القوات الحكومية.

نحو الحديدة

ويتوقع أن تتوجه القوات الحكومية نحو الحديدة بعيد سيطرتها على المخا.

وقال النقيب إن القوات الحكومية بدأت تحضر 'لمرحلة ثانية من معركة الساحل، هي التقدم نحو مناطق جديدة في الحديدة'، بينما أشارت مصادر عسكرية إلى أن مقاتلات التحالف العربي 'قصفت بكثافة' في الساعات الأخيرة مواقع للحوثيين في مناطق عدة في الحديدة.

وذكر سكان في الحديدة أن الحوثيين اعتقلوا ستين شخصيا خلال اليومين الماضين في المدينة بتهمة موالاة الحكومة.

وقتل في النزاع اليمني أكثر من 7400 شخص بينهم 1400 طفل، وأصيب نحو 40 ألف شخص آخر بجروح، بحسب أرقام الأمم المتحدة.

وتسبب النزاع بتدهور الأوضاع الإنسانية والصحية بشكل كبير لنحو 26 مليون يمني. وبات أكثر من ثلثي السكان محرومين من الحصول على العناية الطبية اللازمة، ويصعب الوصول إلى الغذاء.

ووجهت الجمعة ثلاث وكالات تابعة للأمم المتحدة نداء من أجل تقديم مساعدة عاجلة لتجنب حصول 'كارثة'.

وحذرت دراسة أجرتها منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) وبرنامج الأغذية العالمي اللذان يتخذان من روما مقرا، ومنظمة يونيسف من أن 17,1 مليون يمني من أصل 27,4 مليونا، يجدون صعوبة في تأمين الغذاء.

ومن أصل هذا العدد، يحتاج 7,3 ملايين إلى مساعدة غذائية عاجلة، بزيادة ثلاثة ملايين عن صيف 2016، كما أعلنت الوكالات الثلاث في بيان مشترك.

ولفتت الوكالات إلى أن نسبة سوء التغذية بلغت مستوى 'حرجا' إذ باتت تطاول أكثر من 15% من السكان في أربع محافظات هي أبين وحضرموت وتعز والحديدة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018