اليمن: 242 وفاة و23500 إصابة جراء الكوليرا

اليمن: 242 وفاة و23500 إصابة جراء الكوليرا
رضيعة مصابة بالكوليرا في اليمن (أ.ف.ب)

توفي 242 شخصا بوباء الكوليرا الذي أصيب به نحو 23500 شخص خلال الأسابيع الثلاثة الماضية وحدها في اليمن، بحسب ما ذكرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة.

وأعلنت المنظمة التابعة للأمم المتحدة أنه تم تسجيل 20 وفاة بالكوليرا و3460 إصابة مشتبه بها في البلد الذي يرزح ثلثا سكانه على حافة المجاعة.

وقال ممثل المنظمة في اليمن، نيفيو زاغاريا، هاتفيا لوسائل الإعلام في جنيف من اليمن، إن "سرعة تصاعد وباء الكوليرا غير مسبوقة،" محذرا من أن ربع مليونا قد يصابون به بحلول نهاية العام الجاري.

ويتسبب وباء الكوليرا الشديد العدوى بإسهال حاد وينتقل عن طريق المياه أو الأطعمة الملوثة، وقد يؤدي إلى الوفاة إن تعذرت معالجته.

وتعد السيطرة عليه صعبة جدا تحديدا في اليمن، حيث أدت 26 شهرا من الحرب المدمرة بين الحوثيين وقوات تابعة لحكومة الرئس عبد ربه منصور هادي والتحالف الذي تقوده السعودية، إلى خروج أكثر من نصف منشآت اليمن الصحية عن الخدمة.

وأوضح زاغاريا أن عاملي الإغاثة غير قادرين على بلوغ بعض مناطق البلاد، وهو ما يعني أن أعداد حالات الإصابة المشتبه بها قد تكون أكثر بكثير مما تم تسجيله رسميا.

وأسفر النزاع في اليمن عن أكثر من ثمانية آلاف قتيل و40 ألف جريح منذ آذار/ مارس 2015، وفقا لمنظمة الصحة العالمية. وأشار زاغاريا إلى أنه لم يدفع رواتب عدد كبير من عمال الإغاثة منذ سبعة شهور.

وأضاف أن نقص الكهرباء يعني أن محطات ضخ المياه لا تعمل إلا بشكل متقطع وأنظمة الصرف الصحي متضررة. وقال إن "السكان يستخدمون مصادر مياه ملوثة".

وأضاف أن وكالات الأمم المتحدة تتحضر لـ"إصدار خطة استجابة عاجلة خلال الساعات الـ48 القادمة" تهدف إلى زيادة عدد مراكز العلاج ومراكز تعويض السوائل".

وفي هذه الأثناء، هناك حاجة ملحة للحصول على تمويل لمساعدة السلطات اليمنية على القيام بالإصلاحات الضرورية للبنية التحتية.

وقال ممثل المنظمة في اليمن إن "المرض منتشر بشكل كبير جدا وهم بحاجة إلى دعم ملموس، من ناحية إصلاح نظام الصرف الصحي (...) ومعالجة وتعقيم مصادر المياه".

وحذر من أنه "في حال لم تبذل جهود ضخمة للحد من انتشار المرض، فسيكون الثمن الذي سندفعه في ما يخص أرواح الناس عاليا جدا؟".

ملف خاص | العودة إلى المدارس