اليمن: الصحة العالمية تفاوض لبدء حملة تلقيح ضد الكوليرا

اليمن: الصحة العالمية تفاوض لبدء حملة تلقيح ضد الكوليرا
طفل مصاب بالكوليرا في صنعاء (أ ف ب)

أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الإثنين، استعدادها لبدء حملة تلقيح ضد الكوليرا في اليمن حيث أدى هذا الوباء إلى وفاة 2090 شخصا، بيد أنه تبين أن الأمر رهن بموافقة المسؤولين اليمنيين.

وقال المسؤول عن التصدي للكوليرا في دائرة الأمراض المعدية والأوبئة في منظمة الصحة العالمية، د. دومينيك لوغروس "نجري مفاوضات معهم (المسؤولون اليمنيون) لمحاولة إقناعهم".

وأضاف في مؤتمر صحافي عقده في جنيف "الفكرة هي أن نبدأ بحملة متواضعة نسبيا، ونرى كيف تجري الأمور والنتائج، حتى نمضي بعد ذلك قدما في حملات أكبر".

وكان قد قدم اليمنيون، قبل أشهر، طلبا إلى منظمة الصحة العالمية لإرسال لقاحات. وقال لوغروس إن "اللقاحات (مليون جرعة) شحنت في حزيران/يونيو"، لكنهم "غيروا رأيهم في نهاية المطاف، لذلك أعدنا توزيع الجرعات في جنوب السودان والصومال".

وكشف أيضا أن شكوك السلطات اليمنية حيال اللقاح ضد الكوليرا لم تكن قليلة.

وأوضح أنها قرارات تبين أنها "صعبة في كل البلدان عمليا. إنه مرض عادة ما يتم التحكم فيه من خلال مراقبة مياه الشرب، وإذ باللقاح يشكل عملية تدخل جديدة"، مضيفا "بمجرد أن ينخرط البلد في استخدام اللقاح، سرعان ما يرى النتائج التي عادة ما تكون لافتة".

تجدر الإشارة إلى أن انهيار البنى التحتية في اليمن، بعد أكثر من سنتين من حرب أهلية بين الحكومة المدعومة من السعودية وبين الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء، قد أدى إلى تفشي أكبر وباء للكوليرا في العالم.

وأحصي في اليمن نحو 690 ألف حالة مشبوهة، كما يقول لوغروس، الذي لم يشأ تقديم أي توقعات حول تطور الوضع. وتقول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن عدد الحالات المشبوهة قد يناهز 850 ألفا حتى نهاية السنة.

وتقدر منظمة الصحة العالمية متوسط الوفيات الناجمة عن الكوليرا في العالم سنويا بـ 95 الفا، من إجمالي تسعة ملايين حالة مشبوهة. ومعظم هذه الحالات تسجل في الهند وبنغلادش. وتأمل المنظمة في أن يتراجع إلى 90% عدد الوفيات الناجمة عن الكوليرا في العالم في 2030، بفضل إستراتيجية جديدة ستطرح مطلع تشرين الأول/أكتوبر.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018