قوات الحكومة اليمنية على مشارف الحديدة والحوثيون يعلنون النفير

قوات الحكومة اليمنية على مشارف الحديدة والحوثيون يعلنون النفير
غارة جوية على الحديدة (أ ف ب)

وصلت القوات اليمنية المدعومة من تحالف السعودية والإمارات إلى مشارف مدينة الحديدة غربي اليمن، حسبما أعلن التحالف العسكري، بينما دعا الحوثيون الذين يسيطرون على المدينة الإستراتيجية إلى "النفير العام" لوقف هذا التقدم.

وقال المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، في مؤتمر صحافي في الرياض مساء الإثنين "لم يتبق إلى الحديدة إلا ما يقرب من 20 كيلومترا، ولا تزال العلميات مستمرة".

وأضاف "نريد قطع الشريان الذي يستفيد منه الحوثيون".

وبينما تحدث المالكي عن "انهيار وهروب" في صفوف الحوثيين، دعا هؤلاء إلى "النفير العام" في جبهة الساحل الغربي، وإلى إرسال تعزيزات لوقف تقدم القوات الموالية للحكومة.

ونقلت الثلاثاء وكالة "سبأ" المتحدثة باسم الحوثيين عن "أمين العاصمة"، حمود محمد عُباد، دعوته خلال تجمع في صنعاء إلى "بذل المزيد من الجهود للحشد والتعبئة خلال المرحلة الراهنة لدعم وإسناد كافة الجبهات بالرجال والعتاد وخاصة جبهة الساحل الغربي".

وشدد على "ضرورة استشعار الجميع للمسؤولية الدينية والوطنية في الدفاع عن الوطن"، داعيا مشايخ القبائل وسكان المناطق القريبة من الحديدة إلى "النفير العام إلى جبهة الساحل الغربي".

وكان العُباد يتحدث في تجمع نظم في ذكرى مرور أربعين يوما على مقتل صالح الصماد، أعلى مسؤول سياسي لدى الحوثيين، في غارة في نيسان/أبريل في محافظة الحديدة. وقالت "سبأ" إن كلمات المشاركين في التجمع أكدت "إعلان النفير العام ورفد جبهة الساحل الغربي بالرجال والعتاد لدحر الغزاة".

وجاءت التصريحات بعد تأكيد زعيم الحوثيين، عبد الملك الحوثي، مساء الأحد، أن الحوثيين قادرون على إفشال أي عملية عسكرية قد يشنّها التحالف على ميناء الحديدة الإستراتيجي.

وقال الحوثي في خطاب تلفزيوني بثّته قناة "المسيرة" ليل الأحد الإثنين إن "شعبنا اليمني اليوم سيقف بكل صمود وثبات لدعم هذه المعركة والتصدي للعدوان في الساحل" الغربي اليمني.

وأضاف أن "المعتدي يستطيع أن يفتح له معركة هناك (في الحديدة) لكنه يستحيل عليه أن يتمكن من حسم هذه المعركة"، معتبرا أنه "إذا نجح بفعل الغطاء الجوي وبفعل قوته العسكرية من خلال المدرعات أن يحدث اختراقا إلى منطقة هنا أو إلى منطقة هناك، يمكن أن يطوّق هذا الاختراق وأن يواجه".

يذكر أن الأمم المتحدة تحذر من أن أي عملية تهدف للسيطرة على الحديدة قد تعطّل دخول شحنات المساعدات التي يعبر 70 بالمئة منها من خلال هذا المرفأ.

يشار إلى أنه منذ التدخل السعودي على رأس التحالف العسكري، قُتل نحو عشرة آلاف يمني، وأصيب أكثر من 50 ألفا بجروح، في حين تقول الأمم المتحدة إن اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية حاليا في العالم.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018