مفاوضات يمنية الشهر المقبل... هل تنهي أعواما من الحرب؟

مفاوضات يمنية الشهر المقبل... هل تنهي أعواما من الحرب؟
(أ ف ب)

قال مبعوث الأمم المتحدة لليمن، مارتن غريفيث، مساء أمس، الخميس، إنه يعتزم دعوة الأطراف المتحاربة إلى الاجتماع في جنيف يوم السادس من أيلول/سبتمبر المقبل، لمناقشة إطار لمحادثات سلام وإجراءات لبناء الثقة في إطار مساعيه لإنهاء الحرب المستعرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وتدور في اليمن حرب بالوكالة بين السعودية وإيران. وتدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في اليمن عام 2015، لدعم القوات الحكومية في قتالها ضد جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران. في حين تدّعي إيران إنها لا تزوّد الحوثيين بأسلحة.

وخلال إفادة لمجلس الأمن الدولي، دعا غريفيث كل الأطراف لتهيئة أجواء مواتية تسمح بإجراء مشاورات جنيف، وقال "أعي جيّدًا أن كل يوم يمر يكبدنا أرواحا ربما كان بإمكاننا إنقاذها".

وقال الحوثيون، الثلاثاء الماضي، إنهم سيوقفون الهجمات في البحر الأحمر من جانب واحد لمدة أسبوعين لدعم جهود السلام، بعد أيام قليلة من وقف السعودية مرور ناقلات النفط عبر باب المندب إثر هجمات من الحوثيين على ناقلتي نفط.

وقام غريفيث بجهود مكوكية في الآونة الأخيرة بين الأطراف المتحاربة لتجنب شن التحالف لهجوم شامل على الحديدة. وتضم المدينة الميناء الرئيسي للبلاد التي يعتقد أن نحو ثمانية ملايين فيها على شفا المجاعة.

وقال غريفيث لمجلس الأمن: "حاولنا التوصل لطريقة لتجنب المعركة في مدينة وميناء الحديدة وما زلنا نحاول"، مضيفًا أنه على الرغم من ضيق الهوة التي تفصل طرفي النزاع إلا أنه ما زال قلقا من اشتعال الوضع في الحديدة.

وقالت مصادر طبية يمنية ومنظمات إغاثة إن 26 قتلوا في ضربات جوية للتحالف بقيادة السعودية، أمسٍ، الخميس، على ميناء صيد وسوق للأسماك في الحديدة.

وقالت المبعوثة الأميركية لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، للمجلس، "بلغنا مستوى ملحا جديدا في اليمن".

وتابعت قائلة: "إذا كان هذا ما يحدث فإن المدنيين في خطر والبنية التحتية في خطر وعلينا في المجتمع الدولي أن نطالب الطرفين باللقاء وتفهم خطورة ذلك".

واتهمت هيلي، مجددًا، إيران بدعم الحوثيين وأدانت الهجمات الصاروخية التي يشنها الحوثيون.

وقال مراقبون مستقلون تابعون للأمم المتحدة في تقرير للجنة العقوبات المعنية باليمن في مجلس الأمن، الأسبوع الماضي، إنهم يحققون في اتهامات من مصادر سرية بأن إيران تزود الحوثيين بوقود تقدر قيمته بنحو 30 مليون دولار شهريا.

وكتب المراقبون في التقرير السري الذي اطّلعت عليه "رويترز": "إيران نفت أي ضلوع لها في أي دعم مادي للحوثيين".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018