الحديدة اليمنيّة: أكثر من 130 قتيلا خلال ساعات

الحديدة اليمنيّة: أكثر من 130 قتيلا خلال ساعات
ميناء الحديدة الإستراتيجي جعلها سببا للمعارك (أ ب)

رغم الدعوات الدولية والعربيّة لإيقاف النار في اليمن، إلا أنّ الحرب لا زالت مستمرّة في حصد أرواح مئات اليمنيّين، وأكثر بؤر الحرب اشتعالا، خلال الـ24ساعة الماضية، هي محافظة الحديدة، غربيّ البلاد، حيث قتل 132 يمنيًا.

والقتلى الـ132هم 110 عناصر من جماعة الحوثي، و22 يتبعون قوّات الرئيس المعترف به دوليًا، عبد ربه منصور هادي، المدعوم عسكريًا من السعوديّة والإمارات.

وبحصيلة اليوم، يرتفع عدد الضحايا الإجمالي من المقاتلين، سواءً من قوّات هادي أو الحوثيّ، إلى 382 قتيلًا منذ اشتداد المعارك في مدينة الحديدة في الأول من تشرين ثانٍ/نوفمبر الماضي.

واشتدّت المعارك اليوم في الحديدة، مع شنّ الحوثييّن عمليات قصف "عنيفة ومكثّفة" على مواقع قوّات هادي في الحُديدة، في محاولة لوقف تقدمّها في المدينة التي تضم ميناء حيويًا تمرّ عبره غالبية المساعدات والمواد التجارية.

ومنذ 2014، تخضع مدينة الحديدة المطلّة على البحر الأحمر لسيطرة الحوثيّين، ويحاول التحالف السعودي الإماراتي استعادتها منذ حزيران/يونيو الماضي بهدف السيطرة على مينائها الإستراتيجي، إلا أن محاولاته لم تنجح.

وبعد أسبوع من المعارك العنيفة، وصلت قوّات هادي، لأول مرة منذ انطلاق الحملة الهادفة إلى السيطرة على المدينة، إلى أول الأحياء السكنية من جهة الشرق على الطريق الرئيسي، الذي يربط وسط الحديدة بالعاصمة، صنعاء، الخاضعة كذلك لسيطرة الحوثيّين.

وفي محاولة لوقف هذا التقدّم، شنّ الحوثيّون، الجمعة، هجماتٍ "مكثّفة وعنيفة" بقذائف الهاون على القوات الموالية للحكومة، حسبما أفاد مسؤولون عسكريون في هذه القوات، وذكروا أنهم أطلقوا كذلك صاروخًا باتّجاه جنوب المدينة، حيث تتمركز قوّات هادي، ما أدّى إلى إصابة عدد من المقاتلين الحكوميين بجروح.

ورغم القصف المكثّف، حقّقت قوات هادي تقدّمًا محدودًا، الجمعة، في المدينة حيث تمكّنت من التقدّم لنحو نصف كيلومتر إضافي شرقيّها، على طريق رئيسي محاذٍ لحي سكني، بعدما كانت تقدّمت لكيلومترين، الخميس، بحسب المصادر ذاتها.

من جهتها، أفادت منظمة "المجلس النرويجي للاجئين" الإنسانية في بيان، الجمعة، نقلًا عن سكان في الحديدة أنّ "الغارات لا تتوقّف" على المدينة وأنّ الطائرات والمروحيّات العسكرية تحلّق على علو منخفض.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية