صحيفة: لقاءات أميركية إيرانية مهدت لمباحثات السويد حول اليمن

صحيفة: لقاءات أميركية إيرانية مهدت لمباحثات السويد حول اليمن
الإعلان بالسويد عن اتفاق وقف إطلاق النار باليمن (أ.ب)

أفادت صحيفة الجريدة الكويتية، اليوم السبت، عن مصدر دبلوماسي أوروبي رفيع (لم تسمه) أن وسطاء أوروبيين، إضافة إلى سلطنة عمان لعبوا دور الوساطة في اللقاءات بين الإيرانيين والأمريكيين في العاصمة البريطانية لندن، قادت إلى مشاورات السويد بخصوص اليمن، التي أسفرت عن اتفاق لوقف إطلاق النار في الحديدة

ونفى السفير الإيراني في لندن، حميد بعيدي نجاد، ما تردد عن عقد لقاءات سرية بين مسؤولين إيرانيين وأمريكيين في لندن، بشأن اليمن بوساطة أوروبية وعمانية. وكتب نجاد على حسابه عبر موقع "تويتر"، أن الخبر الذي تناقلته وسائل إعلام عن صحيفة "الجريدة" الكويتية "كاذب تماما".

إلى ذلك، أوضح المصدر الأوروبي أن دبلوماسيين أميركيين وإيرانيين سافروا إلى لندن (لم يحدد التاريخ) بجوازات سفر عادية، وعقدوا اجتماعاتهم في غرفة فندق عادية، تخوفا من اكتشاف أمر اللقاءات وتأثير ذلك على الأوضاع الداخلية في بلديهما.

وبرر ذلك بالقول إن إدارة ترامب لا ترغب في الظهور بمظهر المتساهل مع إيران، وتريد حكومة روحاني تجنب غضب المتشددين.

وأفاد المصدر أن مشاورات السويد التي انطلقت بين 6- 13 من الشهر الجاري بين الحوثيين وممثلي الحكومة في اليمن كانت إحدى نتائج هذه اللقاءات.

ولفت أن الجانب الإيراني قدم ضمانات بمشاركة الحوثيين في مشاورات السويد، وهو ما مكن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس حينها، من الإعلان في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، عن مفاوضات يمنية ستجرى بعد شهر، وهو ما حدث بالفعل.

واعتبر المصدر أن دور إيران في تلك اللقاءات أدى إلى القرار الأميركي بتخفيف حدة العقوبات على طهران عبر منح إعفاءات لعدد من الدول الأساسية التي تستورد النفط منها.

وأشار أن الأوروبيين يدفعون باتجاه أن تتعامل إيران مع المجتمع الدولي بنفس الأسلوب للتوصل لحل للأزمة السورية.

وقال المصدر إن الجانب الإيراني طالب برفع أو تعليق العقوبات الاقتصادية مقابل استمرار التعاون، وهدد بالانسحاب إذا لم يمدد الأميركيون الاستثناءات التي منحوها لبعض الدول من العقوبات.

وأعلنت الخارجية الأميركية، في 5 تشرين الثاني الماضي، إعفاء 8 دول بشكل مؤقت، من عقوبات واشنطن على صادرات النفط الإيرانية، التي دخلت حيز التنفيذ في اليوم ذاته، وهذه الدول هي: تركيا، والصين، والهند، وإيطاليا، وكوريا الجنوبية، واليابان، وتايوان، واليونان.

وأضاف المصدر للصحيفة الكويتية أن الوسطاء الأوروبيين أقنعوا الجانبين الأميركي والإيراني، بأن بإمكان كل منهما تنفيذ عدد من الشروط المسبقة التي يضعها الطرف الآخر دون إعلان ذلك رسميا، حتى لا يواجهان متاعب داخلية.

وعقدت في مقر الأمم المتحدة بالسويد مشاورات بين الحكومة اليمنية والحوثيين، في الفترة من 6 إلى 13 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، أسفرت عن اتفاق لوقف إطلاق النار في الحديدة.

واعتمد مجلس الأمن، أمس الجمعة، قرارا يأذن للأمم المتحدة بنشر فريق لمراقبة وتسهيل تنفيذ اتفاقات العاصمة السويدية ستوكهولم، وهو ما لقي ترحيبا من طرفي الصراع، إضافة إلى أطراف إقليمية ودولية.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية