انفصاليو الإمارات ينسحبون من مواقع في عدن

انفصاليو الإمارات ينسحبون من مواقع في عدن
الانفصاليون في عدن (أ ب)

انسحب الانفصاليون اليمنيون الجنوبيون، السبت، من بعض المباني الحكومية التي كانوا قد سيطروا عليها في عدن، الأسبوع الماضي، لكنّهم احتفظوا بمعسكرات تعطيهم السيطرة على الميناء الواقع بجنوبيّ اليمن، حيث المقر المؤقت للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.

وتسببت سيطرة الانفصاليين على عدن في إثارة توتر داخل التحالف العسكري الذي تم تشكيله بقيادة السعودية والإمارات عام 2015، لتثبيت "الشرعية اليمنيّة" في مواجهة الحوثيين.

وكثّف الحوثيّون، السبت، هجماتهم على السعودية وقصفوا منشأةً نفطية على الحدود مع الإمارات.

وقال متحدث عسكري باسم الحوثيّين إن الجماعة شنت عشرة هجمات بطائرات مسيرة على منشآت نفطية في حقل الشيبة بشرقيّ السعودية، ووصف الهجمات بأنها "أكبر عملية هجومية على العمق السعودي" وتوعد بمزيد من العمليات.

وأقرّ متحدث باسم شركة "أرامكو" السعودية النفطية بالهجوم، لكنّع قلّل من تبعاته، وقال إنّه أدّى إلى نشوب حريق محدود في محطة للغاز وتم احتواؤه ولم يؤثر على الإنتاج.

انسحاب جزئي من عدن

وألقت طائرات التحالف قنابل ضوئية على مدينة عدن اليمنية، فجر السبت، قرب معسكرات للمقاتلين الانفصاليين الجنوبيين بعد أن جدد التحالف دعوته لهم بالانسحاب من كل المواقع التي احتلوها في مطلع الأسبوع الماضي.

والانفصاليون المدعومون من الإمارات، العنصر الرئيسي في التحالف، وجدّدت الحرب توترات قديمة بين شمالي اليمن وجنوبيه، اللذين انفصلا في السابق ثم اتحدا في دولة واحدة عام 1990.

ودعا التحالف كل القوى في الجنوب إلى الاتحاد تحت مظلة التحالف لقتال الحوثيين.

وقالت مصادر في المجلس الانتقالي الجنوبي لـ"رويترز" إنّ قواته التي ابتعدت بالفعل عن القصر الرئاسي شبه الخاوي وعن البنك المركزي، تقوم بإخلاء مؤسسات حكومية تحت إشراف وفد سعودي إماراتي.

ولكنها قالت إن القوات لن تترك معسكرات الجيش التي تمنحها السيطرة الفعلية على المدينة.

وردًا على القنابل الضوئية التي أُطلقت يوم السبت وتحليق الطائرات الحربية على ارتفاع منخفض، قال بيان لأحد الألوية التي تقاتل مع الانفصاليين الجنوبيين "لن نتراجع ولن نتزحزح ولن تخيفنا طائراتهم".

وكان متحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي قال لـ"رويترز"، الأسبوع الماضي، إنهم سيحتفظون بالسيطرة على عدن ما لم يتم إبعاد حزب الإصلاح، العمود الفقري لحكومة الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، وكذلك الشماليين من مواقع السلطة بالجنوب.

وكرّرت أبو ظبي دعوة سعودية للحوار لكنها لم تطلب بشكل مباشر من القوات الجنوبية التي تمولها وتسلحها أن تتخلى عن المواقع التي تسيطر عليها، وتريد السعودية استضافة اجتماع قمة لإنهاء الأزمة. وتقول حكومة هادي إنها لن تحضر الاجتماع قبل إنهاء الانفصاليين ما تصفه بانقلابهم.