السعودية والإمارات تدعوان للحوار والتهدئة بجنوب اليمن

السعودية والإمارات تدعوان للحوار والتهدئة بجنوب اليمن
(أ ب)

جددت السعودية ودولة الإمارات، اليوم الإثنين، دعوتهما إلى الانفصاليين والحكومة اليمنية للتفاوض والحوار من أجل التهدئة في جنوب اليمن الذي يشهد مواجهات دامية.

وتجري هذه الاشتباكات على خلفية صراع بين الانفصاليين المدعومين من الإمارات وبين الحكومة المدعومة من السعودية، وهما طرفان ينتميان نظريا إلى نفس المعسكر.

وتأتي هذه الدعوات، فيما قالت مصادر محلية يمنية إن قيادة القوات الإماراتية انسحبت من مقرها في بلحاف بمحافظة شبوة جنوبي اليمن عقب تقدم القوات الحكومية.

وسيطر الجيش الوطني اليمني على عزان ثانية كبرى مدن شبوة، وعلى قواعد ومعسكرات تابعة لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا في عزان ومناطق أخرى بالمحافظة.

وأضرت هذه المواجهات بالحلف بين الرياض وأبو ظبي اللتين تشكلان دعامتي التحالف في اليمن ضدّ الحوثيين.

ووفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية، قالت حكومتا الرياض وأبو ظبي، في بيان مشترك، إنهما يتابعان بـ"قلق بالغ مجريات ومستجدات التطورات السياسية عقب أحداث عدن".

وحملت الحكومة اليمنية، منتصف آب/أغسطس الجاري، كلا من المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي والإمارات مسؤولية "الانقلاب" على الشرعية في العاصمة المؤقتة عدن.

ورفض البيان المشترك "الاتهامات التي تستهدف الإمارات على خلفية تلك الأحداث".

وتتهم الحكومة اليمنية الإمارات بدعم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي التي سيطرت على العاصمة اليمنية المؤقتة عدن وتسعى للسيطرة على بقية المحافظات الجنوبية.

وأكد البيان المشترك "ضرورة الالتزام التام بالتعاون مع اللجنة المشتركة التي شكلتها قيادة تحالف دعم الشرعية لفض الاشتباك".

كما طالب بسرعة الانخراط في حوار جدة الذي دعت له السعودية لمعالجة أسباب وتداعيات الأحداث التي شهدتها بعض المحافظات الجنوبية، عقب أحداث عدن منتصف الشهر.

وكان وفد المجلس الانتقالي وصل جدة، الثلاثاء الماضي، استجابة لدعوة أطلقتها الرياض للتفاوض مع الحكومة اليمنية، لكنه غادر الخميس دون المشاركة في أي حوار مع الحكومة الشرعية.

وفي السياق ذاته، قال نائب وزير الدفاع السعودي، خالد بن سلمان عبر "تويتر": "نعمل اليوم سويا مع أشقاءنا في الإمارات، لتحقيق الأمن والاستقرار في عدن وشبوه وأبين".

وأعاد وزير الشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، عبر حسابه بـ"تويتر"، اليوم الإثنين، مشاركة تغريدة خالد بن سلمان، بعد يوم من قول المسؤول الإماراتي إن السعودية هي من تقرر استمرار دور أبوظبي ضمن قوات التحالف العربي من عدمه.

من جانبه، أكد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، العقيد الركن تركي المالكي، في بيان، أن لجنة مشتركة (سعودية-إماراتية) تبدأ العمل، الإثنين، على معالجة الأحداث وتثبيت وقف إطلاق النار في شبوة، وأبين، ولاستكمال كافة الجهود والإجراءات في محافظة عدن.

ومنيت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، الجمعة، بانتكاسة إثر فشلها في اقتحام مدينة عتق، مركز شبوة، حيث صدتها القوات الحكومية، وسيطرت على مواقع كانت تتمركز فيها عند مداخل المدينة، وأحرقت عربات عسكرية إماراتية.

وقبل منتصف آب/أغسطس الجاري، سيطرت قوات "الحزام الأمني"، على معظم مفاصل الدولة في عدن، بعد معارك ضارية دامت 4 أيام ضد القوات الحكومية، سقط فيها أكثر من 40 قتيلا، بينهم مدنيون، و260 جريحا، حسب منظمات حقوقية محلية ودولية.

ومنذ آذار/مارس 2015، ينفذ التحالف، بقيادة الجارة السعودية، عمليات عسكرية في اليمن، دعما للقوات الحكومية، في مواجهة قوات جماعة الحوثيين، المدعومة من إيران، والمسيطرة على محافظات، بينها العاصمة صنعاء منذ 2014.

وأسفرت حرب اليمن منذ نحو خمس سنوات عن مقتل الآلاف، بينهم جزء كبير من المدنيين بحسب منظمات غير حكومية، فيما غرقت البلاد بأسوأ أزمة إنسانية في العالم وفق الأمم المتحدة.

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"