اليمن: توقّعات بتوقيع اتفاق "لإنهاء" انقلاب عدن الخميس

اليمن: توقّعات بتوقيع اتفاق "لإنهاء" انقلاب عدن الخميس
من اشتباكات سابقة في عدن (أ ب)

من المتوقع أن تعلن الحكومة اليمنيّة المعترف بها دوليًا، غدًا، الخميس، التوصل إلى اتفاق بشأن "إنهاء" الانقلاب في عدن يسلّمها إلى السعوديّة، بحسب ما نقلت "رويترز" عن مسؤولين، الأربعاء.

وأدّى الانقلاب من قبل الانفصاليين، المدعومين إماراتيًا، في عدن، في آب/ أغسطس الماضي، إلى خلافات واسعة داخل التحالف الذي تقوده السعوديّة والإمارات في اليمن منذ العام 2015.

وجاء الانقلاب بقيادة "المجلس الانتقالي الجنوبي"، الذي يدعو إلى انفصال "جنوبيّ اليمن"، وإلى أن تكون عدن عاصمة الجنوب، ومنذ الانقلاب تستضيف السعودية محادثات غير مباشرة بين الجانبين لإعادة بناء التحالف الذي يقاتل الحوثيين.

وفتح القتال بين القوات المؤيدة للرئيس اليمني المعترف به دوليًا، عبد ربه منصور هادي، وبين الانفصاليين جبهةً جديدةً في الحرب متعددة الأطراف، وعقّد جهود السلام التي تبذلها الأمم المتحدة.

وتحاول السعوديّة إعادة التركيز على التحالف الذي يقاتل الحوثيين عند حدودها، وكثيرا ما يطلق الحوثيون صواريخ وينفذون هجمات بطائرات مسيرة على مدن سعودية في إطار الصراع الذي ينظر له على نطاق واسع على أنه حرب بالوكالة بين السعودية وإيران.

وتوجه رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، الذي شارك في المحادثات التي أجريت على مدى شهر في مدينة جدة، إلى الرياض، الأربعاء، وفقا لحسابه الرسمي على تويتر.

وقال المسؤولان إن الاتفاق يدعو لتعديل حكومي لضم المجلس الذي يسعى لحكم ذاتي في الجنوب وإعادة هيكلة القوات المسلحة تحت إشراف السعودية.

وسيطرت القوات السعودية على عدن بعد انسحاب القوات الإماراتية الأسبوع الماضي، وتمهد هذه الخطوة على ما يبدو الطريق لإنهاء الأزمة التي كشفت عن الخلافات بين الرياض وأبو ظبي بشأن كيفية المضي قدما في الصراع اليمني الأوسع نطاقا والذي يعاني من الجمود العسكري منذ سنوات.

وقلصت الإمارات بالفعل وجودها العسكري في اليمن في حزيران/ الماضي مع تزايد ضغوط الغرب لإنهاء الصراع الذي دفع الملايين إلى شفا المجاعة، لكن أبو ظبي تحتفظ بنفوذها بين آلاف الأفراد من القوات اليمنية الذين سلحتهم ودربتهم.

وطلبت حكومة هادي من الإمارات التوقف عن دعم "المجلس الانتقالي الجنوبي"، وانتقدت أبو ظبي حكومة هادي ووصفتها بعدم الكفاءة، وعبّرت عن عدم ثقتها في الإسلاميين الذين يتحالف معهم هادي.

وسيدعم إنهاء الصراع على السلطة في الجنوب وتخفيف التوتر بين الحوثيين والسعودية جهود الأمم المتحدة لاستئناف محادثات السلام لإنهاء الحرب، التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف.

وعرض الحوثيون، الشهر الماضي، وقف هجمات الصواريخ والطائرات المسيرة على السعودية إذا أوقف التحالف ضرباته في اليمن.