الأمم المتحدة: ملايين الأطفال اليمنيين يُدفعون إلى حافة المجاعة

الأمم المتحدة: ملايين الأطفال اليمنيين يُدفعون إلى حافة المجاعة
(أ ب)

أفاد تقرير صدر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة، اليوم الجمعة، بأن ملايين الأطفال اليمنيين قد يُدفعون إلى حافة الجوع في ظل اجتياح وباء كورونا المستجد للبلاد التي مزقتها الحرب وسط نقص في المساعدات الإغاثية.

وقالت المنظمة في التقرير الذي نُشر بعنوان "اليمن خمس سنوات: الأطفال، النزاع وكوفيد-19"، إن "عدد الأطفال الذي يعانون من سوء التغذية في اليمن قد يصل إلى 2.4 مليون بنهاية العام، بزيادة 20 في المئة عما هو في الوقت الراهن".

وحذرت المنظمة من أن "وضع أطفال اليمن المتدهور بالفعل، سيزداد تدهورًا بشكل ملحوظ في ظل انهيار النظام الصحي غير المؤهل للتصدي لفيروس كورونا المستجد، والبنية التحتية الحالية التي دُمرت بفعل الحرب".

وتوقعت المنظمة أن يزداد الوضع في اليمن سوءًا بعد أن خفضت الدول المانحة المساعدات، وقالت ممثلة اليونيسف في اليمن، سارة بيزولو نيانتي، إنهم "إذا لم نتلق تمويلًا عاجلًا، سيُدفع الأطفال إلى حافة المجاعة والموت، وسيرسل المجتمع الدولي رسالة مفادها أن حياة الأطفال ببساطة غير مهمة".

وأشارت المنظمة إلى أنه "إذا لم تُصرف ميزانية تقدر بـ54.5 مليون دولار للمساعدة الصحية والغذائبة بحلول آب/ أغسطس، سيتعرض أكثر من 23 ألف طفل لخطر الوفاة بسبب سوء التغذية الحاد، كما سيُحرم 5 مليون طفل تحت من تلقي لقاحات ضد الأمراض الفتاكة".

وتطرق التقرير إلى تعهد 31 مانحًا بتقديم 1.35 مليار دولار للمساعدات الإنسانية في مؤتمر التعهدات الافتراضية لليمن الذي استضافته الأمم المتحدة والسعودية في 2 حزيران/ يونيو، موضحًا أن هذا المبلغ هو نصف ما تعهدت به الدول في عام 2019، وهو أقل بمليار دولار مما تحتاجه وكالات الغوث.

وقال التقرير إن اليونيسف يمكن أن تضمن فقط 10 في المئة من مبلغ 461 مليون دولار الذي طالبت به لتغطية استجابتها الإنسانية للأزمة في اليمن، وأقل من 40 في المئة من الـ53 مليون دولار التي تحتاجها للتعامل مع وباء كورونا المستجد.

وجاء تقرير اليونيسف في أعقاب تحذير مدير الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، مارك لوكوك، الذي قال في اجتماع مغلق لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن "اليمن قد يسقط من الهاوية دون دعم مالي ضخم"، مضيفًا أن "الوباء يقتل في دول العالم العربي أكثر من 25 في المئة من الحالات المؤكدة".

وتجدر الإشارة إلى أن اليمن سجّل في ظل قدرات الاختبار المحدودة للغاية، أكثر من 1000 حالة إصابة مؤكدة بالوباء، بما في ذلك 275 حالة وفاة، لكن المنظمة تعتقد أن عدد الإصابات الفعلي بات أعلى بكثير.