محادثات يمنية في جنيف لإتمام عملية تبادل 1420 أسيرا

محادثات يمنية في جنيف لإتمام عملية تبادل 1420 أسيرا
توضيحية من عدن (أرشيفية - أ ف ب)

يستعد ممثلون عن الفرقاء في اليمن لبدء محادثات في جنيف، يوم غد، الخميس، برعاية الأمم المتحدة، تهدف إلى وضع "اللمسات الأخير" على اتفاق لتبادل 1420 أسيرا، حسبما أفادت وكالة "فرانس برس" نقلا عن مصادر من الطرفين.

ووافق الجانبان في محادثات السويد في كانون الأول/ ديسمبر عام 2018 على تبادل 15 ألف أسير، وجرت عمليات تبادل محدودة منذ التوقيع على الاتفاق. ومحادثات جنيف هي الأولى في مدينة أوروبية منذ مفاوضات السويد.

في حال تحقّقت، ستكون عملية التبادل التي يجري التفاوض حولها، الأكبر منذ بداية النزاع الدامي على السلطة في منتصف 2014، وتدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية بدعوى "دعم الحكومة الشرعية".

وذكر أعضاء في لجنة شؤون الأسرى والمعتقلين الحكومية أنّه من المفترض الاتفاق على إطلاق سراح 900 من أسرى الحوثيين في مقابل نحو 520 من أسرى الحكومة.

وقال عضو اللجنة، ماجد فضائل عضو إنّ "الإجتماع سيستكمل مناقشة إجراءات تبادل إطلاق سراح الدفعة الأولى من الأسرى والتي تضم 1420 من الطرفين".

وأوضح مصدر حكومي قريب من الرئاسة اليمنية، أن المحادثات هي "لوضع اللمسات الأخيرة" على العملية بعدما جرى الاتفاق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر على "جميع الترتيبات اللوجستية بما فيها عملية نقل الأسرى وتحديد مواقع عمليات التبادل".

وأضاف أنّ من بين الأسرى المتفق على إطلاق سراحهم شقيق الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، العميد ناصر منصور هادي، بالإضافة إلى نحو 19 أسيرا سعوديا وسياسيين وصحافيين.

وأكّد مسؤول في مطار صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين أنّ رئيس وفد لجنة أسرى الحوثين عبد القادر المرتضي، غادر العاصمة اليمنية صنعاء، مساء الأربعاء، متوجها إلى الأردن قبل سفره إلى جنيف، الأربعاء.

وكان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، مارتن غريفيث، قد أعلن في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، أنه من المتوقع "أن يلتقي الطرفان هذا الأسبوع في سويسرا لمتابعة نقاشاتهما حول تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى".

وتحتاج الطائرات التي تحط وتغادر صنعاء إلى إذن من التحالف بقيادة السعودية الذي يفرض حصارا على مطار العاصمة منذ نحو أربع سنوات، ولا يسمح إلا بهبوط طائرات الأمم المتحدة والمساعدات فيه.

وكان رئيس وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر في صنعاء، فرانز راوخنشتاين، قد قال في آب/ أغسطس الماضي، إن الحكومة والحوثيين يتفاوضون لإطلاق سراح "عدد هام من المحتجزين ولكن ما زال يتوجب الاتفاق على اللوائح والتطبيق".

وفي شباط/ فبراير الماضي، اتفق ممثلون عن الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين في العاصمة الأردنية عمان على خطة مفصلة لاتمام أول عملية تبادل واسعة للأسرى والمحتجزين منذ بداية النزاع.

ويمثّل اتمام العملية بارقة أمل بعد ست سنوات من الاقتتال الذي تسبّب بمقتل وإصابة آلاف، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقا للأمم المتحدة، حيث يواجه ملايين السكان خطر المجاعة.