تونس ستحاكم 24 مشتبهاً باغتيال بلعيد

تونس ستحاكم 24 مشتبهاً باغتيال بلعيد
شكري بلعيد

 يحاكم القضاء التونسي يوم 30 حزيران/يونيو الحالي، 24 مشتبها بهم في قضية اغتيال المعارض اليساري البارز، شكري بلعيد، في فبراير/شباط 2013، حسبما أفاد متحدث قضائي ومحام.

وقال سفيان السليطي، الناطق الرسمي باسم محكمة تونس الابتدائية، إن 24 تونسيا (23 موقوفون وواحد طليق) مشتبها بهم في هذه القضية سيمثلون أمام القضاء يوم 30 يونيو/حزيران، من دون الإدلاء بتفاصيل أخرى.

ويواجه هؤلاء تهم 'القتل العمد' و'التحريض على ارتكاب جرائم إرهابية' و'الانضمام إلى مجموعات لها علاقة بتنظيم إرهابي' و'جمع تبرعات (..) لتمويل أشخاص لهم علاقة بأنشطة إرهابية' و'توفير أسلحة ومتفجرات لفائدة تنظيم له علاقة بجرائم ارهابية' بحسب سمير بن عمر، محامي احد المتهمين.

وفي 6 شباط/فبراير 2013، قُتل شكري بلعيد المحامي والقيادي البارز في 'الجبهة الشعبية' (ائتلاف لاحزاب يسارية) بالرصاص أمام منزله في حادثة وُصِفت بأنها 'أول عملية اغتيال سياسي' داخل تونس منذ استقلالها عن فرنسا سنة 1956.

ونسبت وزارة الداخلية الاغتيال إلى جماعة 'أنصار الشريعة بتونس' التي صنفتها تونس والولايات المتحدة الاميركية في 2013 تنظيما 'إرهابيا'.

وتسبب اغتيال بلعيد في أزمة سياسية حادة دفعت بالحكومة التي كان يرأسها حمادي الجبالي، (الامين العام السابق لحركة النهضة الاسلامية) إلى الاستقالة.

ومطلع شباط/فبراير 2014، قتلت الشرطة في عملية لمكافحة الإرهاب قرب العاصمة تونس، كمال القضقاضي، الذي قالت وزارة الداخلية إنه نفّذ عملية اغتيال بلعيد.

وفي كانون الاول/ديسمبر 2014، تبنّى جهاديون تونسيون انضموا إلى تنظيم الدولة الإسلامية اغتيال كل من شكري بلعيد، والنائب المعارض في البرلمان محمد البراهمي الذي قتل بالرصاص امام منزله في العاصمة تونس، يوم 25 يوليو/تموز 2013.

وكانت عائلة بلعيد، اتهمت في 2013 حركة النهضة الإسلامية التي قادت ائتلافا حكوميا ثلاثيا قاد تونس منذ نهاية 2011 وحتى مطلع 2014، باغتيال بلعيد بسبب معارضته وانتقاده اللاذع لها في وسائل إعلام، وهي اتهامات وصفتها الحركة بأنها 'مجانية وكاذبة'.

وفي 28 اغسطس/آب 2013، أعلن مصطفى بن عمر، وكان حينها مدير الأمن العمومي بوزارة الداخلية أن كمال القضقاضي اغتال بلعيد على خلفية انتقاد الأخير مشروع 'المحجبات الصغيرات' الذي أطلقه في تونس الداعية الكويتي نبيل العوضي.

ويوم 28 كانون الثاني/يناير 2013، انتقد شكري بلعيد خلال مشاركته في برنامج على قناة تونسية خاصة، زيارة الداعية العوضي لتونس لإطلاق 'مشروع المحجبات الصغيرات'، في البلاد التي تحظى فيها المرأة بحقوق فريدة في العالم العربي.

وطالب بلعيد ،حينها، السلطات بمنع 'الدجالين' من دخول تونس، التي قال إنها تتعرض إلى 'الغزو الوهابي الآتي من (منطقة) البترودولار'، في إشارة الى دول خليجية.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية