تونس: عشرات الأئمة يحتجون على إقالتهم تعسفيًا

تونس: عشرات الأئمة يحتجون على إقالتهم تعسفيًا

نظم المجلس الوطني النقابي للأئمة والمساجد، التابع "للمنظمة التونسية للشغل"، وقفة احتجاجية، اليوم الأربعاء، شارك فيها العشرات من الأئمة المعزولين والمساندين لهم أمام مقر وزارة الشؤون الدينية بالعاصمة تونس، احتجاجا على ما أسموه "القرارات التعسفية لوزارة الشؤون الدينية بعزل عدد من الأئمة".

و أكد رضا الجوادي، أحد الأئمة المعزولين، والإمام السابق لجامع اللخمي بصفاقس، على "ضرورة أن يتراجع وزير الشؤون الدينية عن قراراته التعسفية، التي تتمثل في غلق العديد من المساجد، دون مبرر قانوني، وإقصاء عدد من الأئمة الذّين أجمع المصلون والأئمة على أنهم أئمة اعتدال"، على حد قوله.

ويرى الجوادي أن "في إقصاء أئمة الاعتدال تغذيةٌ للإرهاب، وإيجاد مبررات للمتطرفين والمتشددين العبثيين، من أجل نشر الإحباط وعدم الثقة بين أفراد المجتمع"، مضيفا: "وزير الشؤون الدينية أخطأ، ويجب عليه إما أن يتراجع أو أن يترك منصبه لمن لا يخطئ في حق الشعب".

ولفت الجوادي أن "هناك أكثر من 10 آلاف مصل وقعوا على عريضة لتأييد بقائه إماما على جامع اللخمي".

من جهته، طالب الأمين العام "للمنظمة التونسية للشغل"، لسعد عبيد، "بإعادة كل من وقعت إقالته من الأئمة، ومد المنظمة بتقرير مفصل يبرهن أن هذه المساجد تمارس الإرهاب فعلا".

وقال شهاب الدين تليش، الإمام المعزول وكاتب عام المجلس النقابي، "إن الوزير لم يف بتعهداته بخصوص تحسين أوضاع الأئمة، وأغلق كل قنوات الحوار معنا، ومن ثم بدأت تنهال علينا قرارات العزل التعسفية".

وأضاف تليش: "الوزير لم يحترم الحد الأدنى من التراتيب الإدارية والقانونية مما أدى إلى القيام بكثير من التحركات والوقفات الاحتجاجية".

ودعا تليش رئاسة الحكومة إلى "التفطّن" إلى ما عبر عنها "بالخروقات الصادرة عن وزارة الشؤون الدينية"، معتبرا أن "المشكلة لا تكمن فقط في الوزير وإنما هناك دوائر حزبية تدفع نحو حالة الاحتقان وإثارة البلبلة".

من جهته، قال سليم بالشيخ، المسؤول بوزارة الشؤون الدينية، للأناضول، "إن الوزارة لن تتراجع عن القرارات التي اتخذتها بعزل عدد من الأئمة".

وأضاف بالشيخ، "هناك مآخذ عديدة على إمام جامع اللخمي، بصفاقس، رضا الجوادي، ومنها تنظيم اجتماعات نقابية داخل المسجد والدعوة إلى توحيد خطب جمعية، وهي ليست من مهامه".

وتابع "ليست هناك حملة منظمة لعزل الأئمة، كما يروج له، بل دور الوزارة يكمن في الحفاظ على علوية القانون وتطبيقه، والحرص على تطوير الخطاب في الدين وتكوين الإطار الديني".

ووفق المسؤول، فإن "عدد الأئمة الذين تم إعفاؤهم في الأشهر الـ5 الأخيرة، لا يتجاوز 20 إماما من أصل 18 ألف إطار ديني، ينتمون للوزارة".

وعزلت وزارة الشؤون الدينية التونسية، في الفترة الأخيرة، عددا من الأئمة، وعلى رأسهم وزير الشؤون الدينية الأسبق، نور الدين الخادمي.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018