تونس تلمح لتورط إسرائيل باغتيال الزواري

تونس تلمح لتورط إسرائيل باغتيال الزواري

ألمحت الحكومة التونسية إلى أن تقف خلف اغتيال الشهيد محمد الزواري، إذ قال عدد من المسؤولين إن الأمر لا يحتاج لمصير من الذكاء لمعرفة من الجهة المستفيدة من هذه الجريمة، لكنها لم تعلن ذلك رسميًا، بل تفضل أن تعلن استنتاجاتها النهائية بعد انتهاء التحقيق.

وأكد عدد من الوزراء عدم خشية الدولة التونسية من توجيه الاتهام رسميًا لإسرائيل في حال ثبت ذلك خلال التحقيق، إذ قال رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، إن تونس لن تفرط في حقها ولا في حق الشهيد الزواري، في حين أكد وزير الوظيفة العمومية، هبيد البريكي، منح زوجة الشهيد السورية الجنسية التونسية.

وكانت تصريحات وزير الخارجية، خميّس الجهيناوي، في البرلمان، واضحة وقاطعة حين قال 'أشدّد بكل وضوح على أننا جاهزون لتتبّع كلّ من خطّط وشارك في جريمة اغتيال المهندس محمد الزواري... ونحن بصدد جريمة شنيعة ومدانة ويتعلق الأمر بقتل مواطن تونسي على أرض وطنه وقد خطط لها بالخارج، وتونس لن تتوانى عن الدفاع عن سيادتها وملاحقة المجرمين'.

وأضاف الجهيناوي في تصريحات أعادت صفحة الخارجية التونسية نشرها 'أؤكد أن القضية الفلسطينية في صميم وجدان الدولة التونسية... وأن الموقف التونسي هو دعم الشعب الفلسطيني وموقف بلادنا هو موقف القيادة الفلسطينية'.

وأكد الجهيناوي أن 'الديبلوماسية التونسية تدعم سعي الشعب الفلسطيني لكي يتمتع بحقوقه كاملة... وليس في أجندة الحكومة التونسية لا السابقة ولا الحالية ولا المستقبلية أيّ شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل'.

وكان تعليق الخارجية التونسية على تبني مجلس الأمن قرار تجريم الاستيطان الإسرائيلي بمثابة رسالة واضحة وشديدة اللهجة لإسرائيل، والذي اعتبرت فيه أن إسرائيل مصدر التهديدات التي تترصد بأمن استقرار كافة الشعوب في الشرق الأوسط.

 وعبّر أولاً عن ترحيب تونس بتوفّق مجلس الأمن الدولي لاعتماد قراره رقم 2334 بإجماع الأغلبية الساحقة لأعضائه على إدانة الأنشطة الاستيطانية للاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية والدعوة إلى وقفها الفوري والكامل.

وأكد البيان أن هذا القرار يُعدُّ تتويجاً لمبادرة قامت بها الترويكا العربية برئاسة تونس مع أعضاء مجلس الأمن في تشرين الأول/ أكتوبر 2016 بناء على تكليف اللجنة الوزارية المصغرة المعنية بالقضية الفلسطينية خلال اجتماعها المنعقد بالقاهرة يوم 3 تشرين الأول 2016.

وتعتبر تونس أن هذا الإجماع الدولي على إدانة سياسات الاحتلال الإسرائيلي تأكيد جديد على أن القضية الفلسطينية تظلّ مبعث انشغال دائم للمجموعة الدولية التي جدّدت اليوم تمسكها برؤيتها القائمة على أن إحلال السلام العادل والشامل والدائم في منطقة الشرق الأوسط يمرّ عبر الاعتراف الكامل بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في إقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس الشريف.

ودعا البيان، المجتمع الدولي إلى ممارسة كافة أشكال الضغط على إسرائيل للتنفيذ الفوري لهذا القرار والقرارات الأممية السابقة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وجدّدت تونس وقوفها الدائم إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق في نضاله من أجل قضيته العادلة ودعمها لكل المبادرات الرامية إلى تحريك مسار السلام بما من شأنه أن يضع حداً للتهديدات التي تترصد أمن واستقرار كافة شعوب منطقة الشرق الأوسط. 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018