ألمانيا تقدم 250 مليون يورو لتونس بعد اتفاق الهجرة

ألمانيا تقدم 250 مليون يورو لتونس بعد اتفاق الهجرة
ميركل والسبسي (أ.ب)

أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، اليوم الجمعة، أن بلادها "ستخصص مبلغ 250 مليون يورو، لدعم تونس في مجالات التنمية الريفية والتدريب المهني والشباب".

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، اليوم في قصر الرئاسة قرطاج بالعاصمة تونس.

وقالت ميركل إن "لألمانيا تعاون هام مع تونس في المجالات الاقتصادية والتكوين المهني ودعم الخبرات التونسية". وأضافت "سنساعد التونسيين الذين يرغبون في العودة طوعيا (إلى بلادهم)، إذ تم فتح مركز للاستشارات في شؤون الهجرة، وسنوفر 12 مليون يورو، للتعاون الثنائي في هذا المجال".

من جانبه، قال الرئيس السبسي، خلال المؤتمر نفسه، إن "القنصلية التونسية في العاصمة الألمانية برلين، خصصت مكتبا من أجل تسهيل التثبت من هويات طالبي اللجوء التونسيين واستخراج الوثائق اللازمة لإعادتهم".

وفي هذا السياق، وقع الجانبان "اتفاقية هجرة بين البلدين سيتم بموجبها إعادة ألف و500 مهاجر تونسي غير شرعي إلى بلادهم".

وأواخر 2016، استهدف هجوم إرهابي نفذه التونسي أنيس العامري، سوقا في برلين، أوقع 12 قتيلا و48 جريحا.

والتونسي أنيس العامري، هاجر بصفة غير شرعية إلى إيطاليا في 2011، وسجن فيها 3 سنوات، قبل أن ينتقل إلى ألمانيا طالبا اللجوء فيها.

وهي المرة الأولى التي تزور فيها المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، تونس رسميا، وتستمر الزيارة لمدة يوم واحد.

كما أن زيارة ميركل، لتونس تأتي بعد أسبوعين من زيارة رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، لبرلين يومي 14 و15 شباط/ فبراير الماضي، حيث بحث الشاهد ملفات عدة، تصدرها ملف المهاجرين التونسيين غير الشرعيين في ألمانيا، وجرى الاتفاق حينها على ترحيل نحو ألف و500 مهاجر تونسي انتهت إقامتهم.

ووفق "ديوان التونسيين بالخارج" لعام 2012، بلغ عدد التونسيين المقيمين في ألمانيا 86 ألفا و601 تونسي.

وينشط في تونس أكثر من 258 شركة ألمانية، توظف قرابة 60 ألف و660 عاملا تونسيا، وتعمل بالأساس في الصناعات الميكانيكية والكهربائية، وفق وكالة النهوض بالاستثمار الخارجية.

وإبان الثورة التونسية، ساهمت ألمانيا في دعم مسار الانتقال الديمقراطي في تونس، بالتوازي مع توفير دعم مالي وتقني مهم، ففي 2016، مثلا خصصت برلين للتعاون المالي والتقني 290.5 مليون يورو.