تونس: شهادة غير مسبوقة عن الفساد في عهد بن علي

تونس: شهادة غير مسبوقة عن الفساد في عهد بن علي
يتظاهرون ضد منح العفو لرجال أعمال فاسدين (أ ف ب)

أدلى أشهر أفراد عائلة زين العابدين بن علي، مساء الجمعة، بشهادة غير مسبوقة حول الفساد في عهد الرئيس التونسي المخلوع، وعبّر عن اعتذاراته للشعب التونسي.

وسجلت إفادة عماد الطرابلسي، ابن شقيق ليلى الطرابلسي زوجة الرئيس المخلوع، في السجن الذي أودع فيه منذ ثورة 2011. وبثته القناة الوطنية خلال جلسة نظمتها هيئة الحقيقة والكرامة المكلفة رصد انتهاكات حقوق الإنسان في العقود الأخيرة.

وروى عماد الطرابلسي كيف أصبح أحد أثرياء البلاد في عهد بن علي. وتحدث عن الفساد في البلاد بفضل مشاركة رجال جمارك وموظفين كبار ووزراء.

وقال رجل الأعمال "كنا نملك عمليا احتكار تجارة الموز". وكان الطرابلسي يعمل أيضا في قطاعي العقارات وتجارة المشروبات الكحولية. وأوضح أنه إذا حاول رجل أعمال آخر منافسته "كنا نعلق" حمولته.

وأضاف أن "رجال الجمارك الذين كانوا يعملون معنا كانوا مكرسين لسفينتنا. كانوا يعطلون مصالح كثيرين، ولم يخرجوا إلا بضاعتنا قبل الجميع". وأوضح أنه دفع رشاوى تصل قيمتها في بعض الأحيان إلى ثلاثين ألف دينار (11 ألف يورو).

وقدم الطرابلسي اعتذارات، قائلا "ارتكبت أخطاء واعترفت بذلك. أعتذر للشعب التونسي". وأضاف "مرت سبع سنوات، أريد أن ينتهي ذلك. كان عمر ابنتي عشرة أشهر عندما تركتها، وعمرها اليوم ثماني سنوات. أريد حريتي".

يذكر أن زين العابدين بن علي يقيم في منفاه بالسعودية منذ فرّ من بلاده في مطلع 2011 حين أطاحت الثورة بنظامه.

ومنذ ذلك الحين، صدرت أحكام قضائية عديدة بحقه، ولا سيما في قضايا فساد. كما أنه محكوم عليه بالسجن لمدى الحياة في قضية القمع الدموي للمتظاهرين ضده أثناء الثورة، والذي تسبب بمقتل أكثر من 300 قتيل.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018