السبسي يعلن نهاية توافق "نداء تونس" مع حركة "النهضة"

السبسي يعلن نهاية توافق "نداء تونس" مع حركة "النهضة"
(أ ب)

أعلن الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، اليوم الإثنين، أن علاقة التوافق التي تجمعه بحركة "النهضة" انتهت، بعد أن فضلت النهضة تكوين ائتلاف مع رئيس الحكومة، يوسف الشاهد.

وإعلان السبسي ينهي فترة توافق بين الرئيس والنهضة، بدأت قبل خمس سنوات، وجنبت تونس السقوط في أتون العنف، إذ اتفقا على حكومة تكنوقراط وصياغة دستور حداثي.

وقال السبسي "انقطعت العلاقة بيني وبين حركة النهضة بسعي منهم بعدما فضلوا تكوين علاقة أخرى مع يوسف شاهد". وأضاف "التوافق حقق لتونس استقرارا نسبيا والآن دخلنا في مغامرة جديدة".

يأتي إعلان السبسي بعد أن رفضت حركة النهضة مطلب حزب نداء تونس الحاكم، الذي أسسه السبسي نفسه قبل ست سنوات، إقالة رئيس الحكومة يوسف الشاهد، وقالت إنه يتعين المحافظة على الاستقرار السياسي.

وبخصوص الخلاف السياسي بين الشاهد وحافظ قائد السبسي، نجل الرئيس، قال السبسي إن تونس لن تتضرر برحيلهما الاثنين.

وقال إنه يتعين تغيير الدستور والنظام الانتخابي. وأضاف أنه يريد تحسين الدستور ولكن الأمر ليس بيده.

وجمدت حركة "نداء تونس"، التي تقود الائتلاف الحاكم، الجمعة 14 أيلول/ سبتمبر الجتري، تجميد عضوية الشاهد، في الحزب، مع إحالة ملفه إلى لجنة نظام الحزب (الانضباط) لتنظر فيه. كما جاء في بيان لـ"نداء تونس".

وأفاد البيان "بعد الاطلاع على ردّ يوسف الشاهد، على الاستجواب الموجّه إليه، قرّرت الهيئة السياسية تجميد عضويته، وإحالة ملفّه على لجنة النظام".

وتتهم "نداء تونس"، الشاهد بـ"الانشغال بالمناورات السياسية وشق وحدة الأحزاب والكتل البرلمانية القريبة، بدلا من التركيز على مشاكل البلاد".

والسبت 9 أيلول/ سبتمبر الجاري، عقد الشاهد، اجتماعا بنواب من "نداء تونس"، أعقبه استقالة 8 منهم، أعلنوا فيما بعد التحاقهم بكتلة الائتلاف الوطني (34 نائبا)، التي أعلن عن تكوينها بداية أيلول/ سبتمبر الحالي.

ويبلغ عدد نواب "نداء تونس" حاليا 55 نائبا، وباستقالة النواب الثمانية ستتقلص كتلة الحزب إلى 47 نائب، في حين سترتفع كتلة الاتلاف الوطني إلى 42 نائب.

ومنذ أشهر، تشتد أزمة بين المدير التنفيذي للحركة، نجل الرئيس حافظ قايد السبسي، ورئيس الحكومة يوسف الشاهد وصلت حد تبادل الاتهامات بالإضرار بالحزب ومصالحه.