"تحيا تونس": حزب الشاهد المدعوم من "الدساترة"

"تحيا تونس": حزب الشاهد المدعوم من "الدساترة"
(أرشيفية - أ ب)

تم الإعلان، رسميًا، اليوم الأحد، عن تأسيس حزب "تحيا تونس"، المقرب من رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، حيث حضر نحو 4 آلاف شخص اجتماع الإعلان عن الحزب الجديد في مدينة المنستير.

وخلال الاجتماع، قال رئيس كتلة الائتلاف الوطني (ثاني أكبر كتلة برلمانية بـ44 نائبا من أصل 217)، مصطفى بن أحمد، إنه "اتفقنا أن يتم تكليف سليم العزابي (مدير الديوان الرئاسي السابق) بتسيير الأمور القانونية والسياسية للحزب حتى تتم الانتخابات القاعدية".

وأضاف أنه "تم تبني هذا المشروع من طرف طيف واسع من النخب على أساس المشروع العصري الحداثي، ويجمع القوى الوسطية الحداثية، ويسهر على الحفاظ على مكتسبات الدولة العصرية الوفية للحركة الوطنية".

ويقول مراقبون إن الشاهد يقف خلف تأسيس الحزب، بعد أن تعمق الخلاف بينه وبين المدير التنفيذي لحزب "نداء تونس"، حافظ قايد السبسي، نجل رئيس الجمهورية، الباجي قايد السبسي.

وقررت الهيئة السياسية لـ"نداء تونس"، منتصف أيلول/ سبتمبر الماضي، تجميد عضوية الشاهد في الحزب، وعرض ملفه على لجنة النظام (الانضباط)، تمهيدا لفصله؛ بدعوى محاولته شق صفوف الحزب، الذي يقود الائتلاف الحاكم.

وقال مصطفى بن أحمد في تصريح، إن "يوسف الشاهد هو ركيزة من ركائز تكوين هذا الحزب"؛ وأوضح أنه "ليس للشاهد مسؤولية مباشرة فيه (الحزب)، وهو متفرغ للعمل الحكومي".

وخلال كلمة ألقاها في الاجتماع، قال سليم العزابي، إن "الدساترة هم جزء من عملية البناء، وليسوا مجرد رصيد انتخابي".

و"الدساترة" هم منتسبو الحزب الدستوري الديمقراطي (تم حله في 2011)، وهو حزب الرئيس الراحل، الحبيب بورقيبة (1956: 1987)، والرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي (1987: 2011)، الذي أطاحت به ثورة شعبية.

وشدّد على ضرورة "استرجاع التوازن السياسي (...)، والهدف هو توحيد الدساترة والوطنيين الديمقراطيين في قوة سياسية موحدة".

وأضاف العزابي أن "القوة السياسية الجديدة لا تنبني على الزعامات، وتهدف إلى بناء مؤسسات ديمقراطية على عقلية تشاركية، وسيتواصل المسار اعتمادا على قوة القواعد، ولا تتعامل مع السلطة كغنيمة، وستكون كقوة حكم مستمدة من تجارب الكفاءات".

ويذهب مراقبون إلى أن هذا الحزب سيلعب دورا محوريا في الانتخابات التشريعية والرئاسية المتوقعة في الخريف المقبل.