تونس: 98 مرشحا للرئاسة أمام هيئة الانتخابات

تونس: 98 مرشحا للرئاسة أمام هيئة الانتخابات
(أ ب)

مع إغلاق باب الترشح للانتخابات الرئاسية في تونس، في السادسة من مساء أمس الجمعة، تبين أن عدد المرشحين وصل إلى 98 مرشحا، لخلافة الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي.

ومن المتوقع أن ينخفض هذا العدد، غير المسبوق في تونس، وذلك بعد أن تنظر الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في ملفات المرشحين، حتى تاريخ 14 من الشهر الجاري.

ومن المقرر أن تبدأ الحملة الانتخابية في الثاني من أيلول/ سبتمبر لتنتهي في الثالث عشر منه، أي قبل الانتخابات بيومين.

وإلى جانب مرشحي الأحزاب الكبرى، قدم العشرات من المستقلين ترشيحاتهم، فيما وصف بأنه أحد مظاهر الديمقراطية، واعتبرت بعض الترشيحات على أنها غير جدية تمس بصورة الانتخابات ومنصب الرئاسة.

وضمن المرشحين، يبرز ترشح الرئيس التونسي السابق، منصف المرزوقي المدعوم من "تحالف تونس أخرى"، إضافة إلى ثلاثة من رؤساء الحكومات، وهم رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد عن حركة "تحيا تونس"، والرئيسان السابقان مهدي جمعة عن حزب "البديل"، وحمادي الجبالي المستقل.

كما يبرز ترشح رئيس البرلمان عبد الفتاح مورو نائب رئيس "حركة النهضة"، ووزير الدفاع الحالي عبد الكريم الزبيدي، ورئيس المجلس التأسيسي السابق مصطفى بن جعفر، ومديرة الديوان الرئاسي السابقة سلمي اللومي.

وضمن الشخصيات الحزبية الهامة والمستقلة، كان رئيس حزب "قلب تونس" نبيل القروي، الذي كانت تشير التوقعات إلى تقدّمه في المراتب الأولى، ورئيسة "الحزب الدستوري الحر" عبير موسى، ومحمد عبّو عن "التيار الديمقراطي"، وحمة الهمامي ومنجي الرحوي عن التيار اليساري، ومحسن مرزوق عن حزب "مشروع تونس".

كما تمكن المواطن المستقل محمد الصغير النوري من جمع نحو 15 ألف تزكية شعبية. وفي المقابل،  وجد أحمد نجيب الشابي، أحد أبرز الوجوه السياسية، وأستاذ القانون الدستوري قيس سعيّد، الذي حضر دائما في مقدمة استطلاعات الآراء، صعوبة كبيرة في الحصول على التزكيات.

ونقل عن عضو هيئة الانتخابات، محمد المنصوري قوله "لا يمكن منع المترشح من تقديم ترشحه في فترة القبول، لكن ترفض الترشحات غير الجدية وغير المستوفية للشروط أثناء فترة البت فيها".

ولم يستبعد المنصوري أن تتم مراجعة شروط الترشح في المستقبل للحد من الترشيحات غير الجدية عبر التوصيات التي سيتم وضعها إثر انتخابات 2019.

وانتقد رئيس الحكومة يوسف الشاهد ما سماه بـ"الترشيحات الفلكلورية"، وأرجع ذلك إلى عدم اعتماد التعديلات التي أدخلت على القانون الانتخابي بعد أن صادق عليها البرلمان في حزيران/ يونيو الماضي ورفض الرئيس الراحل السبسي الإمضاء عليه.

وكان المرزوقي قد حذّر في تصريح لـ"العربي الجديد" من استطلاعات الرأي، لأنها "تدخل في إطار الحرب النفسية"، داعياً المواطن التونسي لـ"بناء خياره على أسس التجربة والخبرة والأخلاق، وهي مقاييس معروفة"، واصفاً الانتخابات المقبلة بـ"المفصلية"، لأنها "ستبني مستقبل تونس لسنوات".

واعتبر المرزوقي، في كلمة بمناسبة تقديم ترشيحه لهيئة الانتخابات، أن أبرز منافس له في هذا الاستحقاق سيكون "المال الفاسد"، معتبرا أنه "خطر يهدد التجربة الديمقراطية في تونس ويخشى أن يؤدي دوره في الانتخابات المقبلة"، وأنه "لا خيار لتونس سوى انتصار الديمقراطية على المال الفاسد"، الذي "أدى دوره في انتخابات 2014، ولا مجال لانتصاره مجددا". وشدد على أن الشعب التونسي "هو الذي سيقرر من يصل إلى الدور النهائي، وهو الذي سيختار من يمثله".

أما رئيس الحكومة يوسف الشاهد، فافتتح ترشحه بتوجيه رسائل مباشرة إلى حركة "النهضة"، في محاولة لبداية فك الارتباط والتمايز عن تحالفه عنها. وقال الشاهد لدى ترشيحه من قبل حزبه: "قالوا إني عقدت صفقة مع النهضة حتى أبقى في الحكومة... وأنا اليوم رئيس حكومة، وترشحت للانتخابات الرئاسية. سبق ودعوني (النهضة) إلى الاستقالة إذا أردت البقاء في الحكومة، وأنا في رئاسة الحكومة ومرشح لرئاسة الجمهورية بفضلكم".

وشدّد الشاهد على أنه ليس "العصفور النادر للنهضة"، بل "مرشح الصف الديمقراطي والتقدمي"، وأن حكومته تعرضت لـ"ضرب تحت الطاولة"، مؤكداً أن الماكينة الاقتصادية تحركت، وأن تونس تجنّبت السيناريو الأسوأ، وأنه هو من أوصلها إلى "بر الأمان"، مضيفاً أن حكومته قامت بالعديد من الإنجازات.