"النهضة" تشرع بشاورات تشكيل الحكومة التونسية

"النهضة" تشرع بشاورات تشكيل الحكومة التونسية
(أ ب)

أعلن رئيس حركة "النهضة" التونسية، راشد الغنوشي، اليوم الأحد، انطلاق مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة مع مختلف الائتلافات والأحزاب الفائزة في الانتخابات التشريعية الأخيرة، وذلك في تصريحات أدلى بها الغنوشي للصحافيين، إثر مشاركته بالاقتراع في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، في مدينة "بن عروس"، جنوب العاصمة تونس.

وقال الغنوشي: "بدأنا المشاورات لتشكيل الحكومة مع كل الأطراف التي حققت نجاحا (في الانتخابات التشريعية)". وحول إن كان رئيس الحكومة من حركة "النهضة"، أضاف الغنوشي: "الأصل أن يكون من النهضة، ولكن بعد المشاورات يمكن أن ننتهي إلى أكثر من تصوّر"، في إشارة إلى إمكانية أن يكون رئيس الحكومة من خارج الحركة.

وفي سياق متصل بالانتخابات الرئاسية، دعا الغنوشي المواطنين إلى الإقبال على صناديق الاقتراع، للمشاركة في الانتخابات الرئاسية التونسية السابقة لأوانها، في دورتها الثانية بين أستاذ القانون الدستوري المترشح المستقل قيس سعيد، ورجل الإعلام والأعمال رئيس حزب "قلب تونس" نبيل القروي.

يأتي ذلك فيما أفادت مصادر صحافية محلية بأن نسبة المشاركة بلغت إلى حدود منتصف نهار الأحد، 17.8 بالمائة. علما بأن هذه النسبة تفوق ما تم تسجيله خلال الدورة الأولى، التي لم تتجاوز 16 في المائة منتصف يوم الأحد 16 أيلول/ سبتمبر.

والأربعاء الماضي، أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس تصدر حركة النهضة (ائتلافية) نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد الماضي، بحصولها على 52 مقعدا بالبرلمان الجديد من أصل 217 مقعدا.

كما احتل حزب "قلب تونس" (ليبرالي) المرتبة الثانية، بتحصله على 38 مقعدا بالبرلمان، تلته قائمة التّيار الديمقراطي بـ22 مقعدا، فيما جاء "ائتلاف الكرامة" رابعا، ليكون له 21 نائبا بالبرلمان الجَديد، أما الحزب الحُر الدستوري (دستوير ليبرالي) فقد جاء خامسا بـ17 نائبا.

وجاءت حركة الشعب ( قومية ناصرية) في المرتبة السادسة وكان من نصيبها 16 مقعدا بالبرلمان الجديد، وحصلت حركة "تحيا تونس" ( ليبرالية) على 14 مقعدا، تلتها حركة مشروع تونس بـ 4 مقاعد. فيما حصلت قوائم أخرى على 33 مقعدا.

وحول الانتخابات الرئاسية، قال الغنوشي: "هذا يوم تاريخي وعظيم من أيام تونس تُكمل فيه الدورة الديمقراطية" وأضاف: "نحن متفائلون بمستقبل تونس بعد 6 محطات انتخابية مضيئة لم يعترض عليها أحد".

وصباح الأحد، انطلقت عملية الاقتراع في الدور الثاني للانتخابات الرئاسية التونسية، في ثاني انتخابات رئاسية تشهدها البلاد منذ ثورة 2011.