تونس: الفخاخ يبحث تعديل تشكيلة الحكومة المقترحة

تونس: الفخاخ يبحث تعديل تشكيلة الحكومة المقترحة
البرلمان التونسي (الأناضول)

أعلن رئيس الحكومة التونسي المكلّف، إلياس الفخفاخ، مساء السبت، أنه قرّر مع رئيس البلاد، قيس سعيّد، بحث احتمال تعديل التشكيلة الحكومية المقترحة، في ضوء قرار حركة "النهضة" الانسحاب منها، وعدم التصويت لها في البرلمان.

وعقب لقائه سعيد، قال الفخفاخ، في تصريح صحافي، إنه "من باب المسؤولية الوطنية في هذه اللحظة التاريخية، قررنا مع الرئيس قيس سعيد استغلال ما تبقى من الآجال الدستورية لأخذ التوجه المناسب، بما يخدم مصلحة البلاد العليا". ‎

وتنتهي مهلة تشكيل الحكومة في 20 شباط/ فبراير الجاري، وإذا لم يتم تشكيلها، فستجرى انتخابات برلمانية مبكرة، وفق الفصل 89 من الدستور التونسي لعام 2014.

وعقد مجلس الشورى لحركة "النهضة" التونسيّة، اليوم السبت، مؤتمرًا صحافيًا، وأعلن من خلاله عن عدم المشاركة في حكومة رئيس الوزراء المكلف، إلياس الفخفاخ، وعدم منحها الثقة في البرلمان .

وعقب اجتماع لمجلس شورى الحركة، قال رئيسه عبد الكريم الهاروني، إن "الكتلة البرلمانية للنهضة لن تمنح الثقة لحكومة إلياس الفخفاخ". وأرجع هذا القرار إلى إصرار الفخفاخ على رفض مطلب الحركة بتشكيل "حكومة وحدة وطنية لا تقصي أحدًا"، وفق تعبيره.

وتصدرت "النهضة" نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة، في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بحصولها على 54 مقعدًا من أصل 217.

وقال الفخفاخ في 24 كانون الثاني/ يناير الماضي، إن "10 أحزاب سياسية عبرت عن استعدادها للمشاركة في الحكومة المقبلة".

وهذه الأحزاب هي النهضة، التيار الديمقراطي وهو حزب اجتماعي ديمقراطي يملك 22 نائبًا، ائتلاف الكرامة لديه 18 نائبًا في البرلمان، حركة الشعب حزب ناصري يملك 15 نائبًا، تحيا تونس حزب ليبرالي ويحوي 14 نائبًا ومشروع تونس أيضًا هو حزب ليبرالي لديه 4 نواب.

وكذلك نداء تونس 3 نواب، البديل التونسي ليبرالي 3 نواب، آفاق تونس ليبرالي نائبان والاتحاد الشعبي الجمهوري حزب وسطي نائبان.

وأضاف الفخفاخ حينها أن حزبي "قلب تونس" وهو حزب ليبرالي 38 نائبًا، و"الدستوري الحر" وهو حزب ليبرالي لديه 17 نائبًا، سيكونان خارج الائتلاف الحكومي، فـ"لا ديمقراطية دون معارضة حقيقية".

لكن رئيس حركة النّهضة، راشد الغنوشي، أعلن قبل أسبوع أن "حكومة الفخفاخ لن تمر، ولن تنال ثقة البرلمان، في حال تم إقصاء حزب قلب تونس من تشكيلتها".

راشد الغنوشي (أرشيفيّة "أ ف ب")

وقال خبراء، في وقت سابق، إن النهضة تصر على إشراك "قلب تونس" في الحكومة، لتفادي احتمال معاناتها من عزلة داخل حكومة الفخفاخ، ولضمان مزيد من الاستقرار، لكون "قلب تونس" واجهة لقوى ذات نفوذ سياسي واقتصادي وإعلامي.

وقال رئيس حزب "قلب تونس"، نبيل القروي، في وقت سابق اليوم السبت، إنه رفض دعوة الفخفاخ للإطلاع على تركيبة الحكومة "احترامًا لحزبه ومناضليه وناخبيه".

وأعلن الفخفاخ، اليوم السبت، أنه عرض على الأحزاب والكتل البرلمانية المعنية بتشكيل الائتلاف الحكومي التركيبة النهائية لحكومته قبل تقديمها رسميًا إلى رئيس الجمهورية، قيس سعيد، مساء السبت.

وأضاف الفخفاخ، في بيان، أنه التقى ممثلين عن أحزاب النهضة، التيار الديمقراطي، حركة الشعب، تحيا تونس، كتلة الإصلاح الوطني، إضافة إلى ممثلين عن كتلتي ائتلاف الكرامة والمستقبل.

بينما رفض حزبا قلب تونس والدستوري الحر تلبية دعوة الفخفاخ، لأنه أقصاهما من التشكيلة الحكومية.