عبد الفتاح مورو يعلن انسحابه من الحياة السياسية

عبد الفتاح مورو يعلن انسحابه من الحياة السياسية
مورو في الوسط، وعلى يساره الغنوشي (أرشيفية)

أعلن نائب رئيس "حركة النهضة" التونسية، عبد الفتاح مورو، الثلاثاء، انسحابه من الحياة السياسية، مؤكدا أنه لم يعد له مكانا فيها.

وقال مورو (72 عاما)، في تصريح لراديو "موزاييك": "قرّرت الانسحاب من العمل السياسي والانصراف إلى مشاغل أخرى لها علاقة بالشأن العام".

وأضاف أن انسحابه "لا علاقة له بحزب سياسي ولا بحركة النهضة، وإنما له علاقة بتقييم ذاتي لأدائي السياسي السابق، وشعوري بأن هذه المرحلة ليست مرحلتي في العمل السياسي".

وتابع مورو، الذي شغل نائب رئيس البرلمان السابق محمد الناصر، في التصريح ذاته، "ولهذا قررت الانسحاب بشكلي نهائي من العمل السياسي مهما كان".

وأوضح مورو أن مقصده من الانصراف إلى مشاغل أخرى لها علاقة بالشأن العام، يعني أنه "لن يمارس عملا سياسيا أو يتخذ موقفا سياسيا".

وكشف مورو أنه بلور هذا الموقف منذ أشهر و"دليل ذلك أنني لم أظهر في نشاط سياسي أو حديث سياسي منذ أشهر قبل الحديث عن الخلاف الحالي (داخل الحركة) وقبل أن يُعلن عنه"، في إشارة إلى خلافات بين قياديي النهضة حول المؤتمر الحادي عشر للحركة والدور المستقبلي لرئيسها الغنوشي، الذي بدأت ملامحه تظهر في وسائل الإعلام المحلية.

وتابع: "لم يعد لي موقع في الحياة السياسية العامة في البلاد، والآن عمري 72 عاما، والبلاد داخلة على تطورات جديدة؛ لذلك رأيت أن الساحة السياسية تحتاج أناسا أصغر مني سنا وأكثر وعيا وإدراكا، علما أنني جربت ورقة في العمل السياسي ورأيت أن الاختيار الشعبي لم يسمح بأن يكون لي موقعا؛ لذلك رأيت أن احترم قرار الشعب التونسي".

يذكر أن مورو ترشح باسم حركة النهضة خلال الدور الأول للانتخابات الرئاسية في أيلول/ سبتمبر 2019 وجاء ثالثا وراء المرشح المستقل قيس سعيّد ومرشح حزب "قلب تونس" (ليبرالي) نبيل القروي.

وعبد الفتاح مورو من مؤسسي حركة النهضة (الشريكة في الائتلاف الحاكم) وتربطه علاقة خاصة برئيسها راشد الغنوشي، حيث أسساها معًا عام 1969.

واستقال مورو من الحركة عام 1991 خلال الصدام مع نظام الرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي، وعاد إليها خلال المؤتمر التاسع في تموز/ يوليو 2012.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ